جرّت مباريات الماستر التي نظمتها كلية الآداب والعلوم الإنسانية بمراكش، خارج مقتضيات القرار الوزاري، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين الميداوي إلى المساءلة تحت قبة البرلمان. المستشار البرلماني عبد الرحمان الوفا وجّه سؤالا كتابيا إلى الوزير، كشف فيه عن خروقات وصفها بالخطيرة، بعدما أقدمت الكلية على الإعلان عن مباريات كتابية وشفوية لولوج أسلاك الماستر، رغم صدور قرار رسمي يقضي بوقف هذه المباريات واعتماد مساطر جديدة أكثر شفافية وعدلا.
هذه الخطوة أثارت استياء واسعا في أوساط الطلبة، الذين تساءلوا عن جدوى الإصلاحات المعلنة إذا كانت بعض المؤسسات الجامعية تضرب القرارات الحكومية عرض الحائط، مما يضع مصداقية الإصلاح برمته على المحك. فالولوج إلى الماستر، كما يذكر الوفا، ليس محطة عادية في المسار الأكاديمي للطلبة، بل مرحلة مفصلية تفتح أمامهم آفاق البحث العلمي وفرصا مهنية، ما يستوجب ضمان تكافؤ الفرص وإرساء عدالة حقيقية في معايير الاختيار.
الوفا شدد في سؤاله على أن هذه الممارسات لا تمثل مجرد تجاوزات إدارية، بل تسيء لصورة الجامعة المغربية وتكرس الشكوك حول وجود مصالح ضيقة ولوبيات نافذة تتحكم في مساطر القبول، وهو ما يعمق أزمة الثقة في التعليم العالي ويُهدد بتحويله إلى مجال خاضع للزبونية والريع.
وطالب المستشار البرلماني وزير التعليم العالي بالكشف عن الإجراءات العملية التي ستتخذها الوزارة للحد من هذه الخروقات، وضمان التزام المؤسسات الجامعية بقراراتها، حتى لا يظل ورش إصلاح التعليم العالي مجرد شعارات بلا أثر على أرض الواقع.







