أثارت الزيادة المفاجئة في رسوم النقل المدرسي بجماعة إداومومن بإقليم تارودانت موجة استياء واسعة في أوساط الآباء والأمهات، بعد أن رفعت جمعية النقل المدرسي “المنصور الذهبي” التسعيرة إلى 130 درهماً عن كل تلميذ شهريا.
وأفادت مصادر محلية أن الأسر المعنية فوجئت بالقرار في وقت كانت تنتظر فيه تخفيف الأعباء أو إعفاء أبنائها من أداء الرسوم، على غرار تجارب معتمدة في جماعات قروية أخرى.
وتشير المصادر ذاتها إلى أن الزيادة الجديدة باتت ترهق بشكل كبير ميزانيات الأسر، خصوصاً تلك التي تضم أكثر من طفل متمدرس، حيث أضحى بعض الآباء يلوحون بخيار توقيف أبنائهم عن الدراسة بسبب عجزهم عن تحمل التكلفة، وهو ما ينذر بموجة جديدة من الهدر المدرسي في منطقة تعاني أصلاً الهشاشة الاجتماعية.
وسط هذا التوتر، دخلت جمعية بصمة خير للتنمية والثقافة على خط الأزمة، معلنة رفضها القاطع للزيادة واصفة القرار بأنه جائر ويمس بحق أبناء المنطقة في التعليم. وجاء في بيان للجمعية، الصادر من دوار إداومومن يوم 13 شتنبر، أن النقل المدرسي خدمة اجتماعية الهدف منها تسهيل ولوج التلاميذ إلى مؤسساتهم التعليمية، وليس البحث عن أرباح على حساب مستقبل الناشئة.
وطالبت الجمعية المجلس الجماعي بالرفع من قيمة الدعم المخصص لقطاع النقل، مع التفكير في ضمان مجانية التنقل لفائدة أبناء الأرامل والمطلقات والأسر المعوزة، داعية السلطات المحلية إلى التدخل لرفع ما وصفته بـ”الحيف المسلط على التلاميذ”. كما أكدت استعدادها للترافع بمختلف الوسائل القانونية إذا لم يتم التراجع عن القرار.
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة الإشكاليات العميقة التي تعانيها منظومة النقل المدرسي القروي بالمغرب، حيث يجد آلاف التلاميذ أنفسهم رهائن لرسوم تثقل كاهل الأسر، في ظل غياب بدائل عملية وسياسات مستدامة تضع مصلحة التلميذ فوق الحسابات المالية الضيقة.







