أثار بيان استنكاري صادر عن فرع الهيئة المغربية لحماية المواطنة والمال العام بأولاد تايمة، إقليم تارودانت، جدلا واسعا بعد أن كشف عن ما وصفه بتحويل حملة طبية نظمت منتصف شتنبر الجاري بالمستشفى المحلي إلى خدمات مؤدى عنها، رغم تقديمها في إعلاناتها على أنها مجانية.
وحسب ما ورد في البيان الذي اطلع عليه موقع نيشان، فإن عدداً من المواطنين قصدوا المستشفى المحلي بين 12 و14 شتنبر الجاري للاستفادة من خدمات طبية تطوعية، غير أنهم فوجئوا، وفق روايتهم، بمطالبتهم بأداء مبالغ مالية وصلت إلى 70 درهماً مقابل فحوصات كخدمة تخطيط القلب، التي يضيف البيان أنها متوفرة أصلاً ضمن العروض اليومية للمرفق الصحي العمومي. كما أشار إلى أن الحملة تضمنت فحصًا أوليًا مجانيًا للعيون، أعقبه استخلاص مبالغ تراوحت بين 100 و350 درهمًا مقابل وعود بتسليم نظارات من طرف بصريين خواص كانوا حاضرين في عين المكان.
الهيئة وصفت هذه الممارسات بأنها “غير قانونية” و”منافية للأخلاقيات المهنية”، محذرة مما اعتبرته “فتح الباب أمام الخواص لاستغلال المرافق الصحية العمومية وفرض الأمر الواقع على المرتفقين”. كما سجلت، وفق نص البيان، استغرابها مما وصفته بـ”غياب المراقبة والتتبع” من طرف السلطات الوصية، معتبرة أن استمرار الحملة لثلاثة أيام دون تدخل يعمق من حدة التساؤلات حول مدى الاطلاع أو التجاهل الرسمي للواقعة.
وطالبت الهيئة بفتح تحقيق شامل في ملابسات الترخيص لهذه الحملة، وتحديد هوية الطاقم الذي أشرف عليها، مع ترتيب الجزاءات القانونية والإدارية اللازمة. كما دعت إلى تحسين العرض الصحي بالمنطقة التي يفوق عدد سكانها 100 ألف نسمة، بدل الاعتماد على ما وصفته بـ”حلول ترقيعية” لا تستجيب لانتظارات الساكنة.







