كشف مصدر مطلع لموقع نيشان أن مشاريع ميناء الناظور غرب المتوسط وما يرافقها من مخططات صناعية كبرى، هي التي تقف وراء النزاع القائم حول 240 هكتارا من أراضي دوار إشمرارن بجماعة بني سعيد في إقليم الدريوش، بعدما برزت أطراف تزعم امتلاكها لهذه الأراضي منذ أكثر من خمسة قرون.
وبحسب المصدر ذاته، فإن الميناء فتح شهية عدة أطراف للتملك بعد تداول أنباء عن احتضانه مشاريع مرتبطة بالميناء وتجمعات صناعية كبرى مرتقبة، وهو ما رفع من القيمة السوقية للأراضي لتصل إلى مليارات الدراهم.
وأوضح المصدر أن هذه الأطراف تستند في مزاعمها إلى وثيقة تعود إلى فترة الاستعمار، في حين تؤكد جهات أخرى أن الوثيقة مشكوك في صحتها وتحمل توقيع قاضٍ استعماري، الأمر الذي يجعل هذه الادعاءات محل نقاش واسع بين الأطراف المعنية.
وأضاف المصدر أن الساكنة المحلية تتوارث هذه الأراضي وتستغلها في الزراعة والفلاحة منذ أكثر من ثمانية عقود، مشيراً إلى أن ظهور هذه الادعاءات الجديدة فاجأ السكان الذين يتمسكون بحقوقهم التاريخية والقانونية في الأرض.
وشدد المصدر على أن المنتخبين المحليين يتابعون الملف عن كثب، مع الحرص على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع الساكنة لتفادي أي توتر أو استغلال للنزاع في أجندات “مشبوهة”، مؤكدا أن الرهان الأساسي يبقى حماية حقوق السكان وضمان عدم ضياعها.
ويشار إلى أن جذور النزاع – وفق شهادات السكان – تعود إلى سنة 2008، حين ظهر شخص من خارج المنطقة يدّعي انتماءه لأسرة أحد الصلحاء المدفونين هناك، حيث حاول توسيع نطاق الأرض التي سبق أن منحتها له الساكنة قديماً في إطار الأعراف والتقاليد، ليصل اليوم إلى المطالبة بمساحة شاسعة تتجاوز 240 هكتاراً







