مازالت تداعيات استغلال مركب للصيد بميناء أكادير في عملية للهجرة غير النظامية نحو السواحل الإسبانية تتفاعل داخل أوساط القطاع البحري، بعدما سارعت جمعيتان تمثلان حراس المراكب بالداخلة إلى إصدار بيان مشترك أدانتا فيه بشدة ما اعتبرتاه تصرفاً شاذاً ومعزولاً لا يمت بصلة لأخلاقيات المهنة.
البيان أشار إلى أن مهمة حارس المركب قائمة على الأمانة والانضباط وتحمل المسؤولية، وهو ما التزمت به الغالبية الساحقة من هذه الفئة التي ظلت لسنوات تحمي مصالح وممتلكات أرباب المراكب في ظروف صعبة، مؤكداً في المقابل أن ما وقع في أكادير لا يعكس الصورة الحقيقية للحراس ولا يجب أن يتحول إلى وصمة جماعية.
وشددت الجمعيتان على أن هذه التصرفات المسيئة لا ينبغي أن تحجب التضحيات الكبيرة التي يبذلها الحراس ليل نهار في حماية الوحدات البحرية من أي تهديد، مطالبةً السلطات المختصة بفتح تحقيق معمق يكشف ملابسات الحادث ويحدد المسؤوليات. كما طالبت بتحميل أرباب المراكب دوراً محورياً في اختيار الأشخاص الأكفاء لتولي مهام الحراسة، باعتبارها مسؤولية لا تحتمل التهاون.
ودعت الهيئتان الجهات الوصية إلى تحسين الوضعية المادية والمعنوية لهذه الفئة، وإشراك التنظيمات المهنية في متابعة أوضاعها، بما يساهم في تحصينها من أي انزلاقات مستقبلية. كما أكدتا على تضامنهما المطلق مع أرباب المراكب المتضررين، في إشارة إلى الخسائر المادية والمعنوية التي تترتب عن مثل هذه الأفعال.
وفي ختام البيان، شددت الجمعيتان على أن حادث أكادير، رغم خطورته، لا يمكن أن يطمس صورة الحراس الأوفياء الذين ظلوا يؤدون واجبهم بتفانٍ وإخلاص، داعيتين إلى الفصل بين قلة تورطت في سلوكيات منافية للقانون وبين الأغلبية التي مازالت تذود عن سمعة المهنة وصون مصالح القطاع البحري.
وكان ميناء أكادير قد اهتز ليلة الثلاثاء المنصرم على وقع اختفاء مركب صيد من صنف السردين يحمل اسم “الحسين”، في ظروف لا تزال غامضة.
وأفادت المعطيات بأن المركب اختفى من رصيفه داخل الحوض المينائي في ساعة متأخرة من الليل، فيما أكد طاقمه أنه كان راسياً بشكل طبيعي قبل أن يتم اقتياده عمداً إلى خارج الميناء.







