عبّر حزب التقدم والاشتراكية عن رفضه لتهميش القطاع الصحي العمومي في المغرب، مؤكداً تضامنه الكامل مع المطالب العادلة والمشروعة لساكنة أكادير وكافة أقاليم جهة سوس ماسة، المتعلقة بالحق في التوفر على خدمات صحية عمومية ذات جودة.
وجاء ذلك في بلاغ أصدره المكتب السياسي للحزب عقب اجتماعه الأخير، حيث وصف الواقع الصحي العمومي بالمزري، مشيراً إلى المعاناة التي تشهدها العديد من المستشفيات والمراكز الصحية في ظل إعطاء الحكومة الحالية الأولوية للقطاع الصحي الخصوصي على حساب المستشفى العمومي، الذي يعتبر الركيزة الأساسية لضمان الحق الإنساني والدستوري في الولوج للعلاج.
وأشار الحزب إلى تصاعد الاحتجاجات الاجتماعية بسبب الأوضاع الصحية والاجتماعية المزرية في مناطق متعددة، معتبراً ذلك تأكيداً على ما نبهت إليه خلال أربع سنوات من حكم الحكومة، والتي غابت عنها الجرأة السياسية والحسّ التواصلي والتواضع والكفاءة اللازمة للاستماع والتفاعل مع مطالب المواطنين، أو حتى مراجعة السياسات الفاشلة اقتصادياً واجتماعياً وديمقراطياً.
وحذر حزب التقدم والاشتراكية الحكومة من الاستمرار في إنكار تداعيات ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية للأسر المغربية، مستنكراً محاولاتها استعراض إنجازات غير واقعية، في وقت تبدو حصيلتها محبطة على جميع المستويات، لا سيما في مجال الحكامة التي اتسمت بتضارب المصالح، حسب الحزب.
وفيما يتعلق بالخطاب الإعلامي الأخير لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، وصفه الحزب بأنه “باهت ومخيب ورتيب”، مشدداً على أنه لم يقدم حلولاً للمشاكل الحقيقية التي يعاني منها المواطنون، بل اكتفى بالتبرير والتعالي والرضى المفرط عن الذات، مما يبرز الفجوة الكبيرة بين الخطاب الرسمي والواقع المعيشي للمغاربة.
أما في الشق السياسي، فقد عبّر الحزب عن تطلعه إلى أن تسفر المشاورات الجارية بين وزارة الداخلية والأحزاب السياسية حول مراجعة المنظومة الانتخابية عن إصلاحات عميقة تسهم في ضمان انتخابات ديمقراطية نزيهة وشفافة، تستعيد الثقة والمصداقية.
كما أكد الحزب حرصه على الدفاع عن مقترحاته الخاصة بتخليق العملية الانتخابية وتحفيز المشاركة الشعبية، بهدف تحقيق تمثيلية برلمانية قادرة على مجابهة تحديات المغرب الراهنة والمستقبلية.
واختتم الحزب بلاغه بالتنبيه إلى خطورة استغلال البرامج والمشاريع والأموال العمومية في حملات انتخابية غير مشروعة قبل أوانها، داعياً إلى احترام مبادئ التنافس الديمقراطي، ومشيداً بدوره في مراقبة مدى الالتزام بمعايير الإنصاف والمساواة والموضوعية والمهنية، خاصة في تعامل وزارة الفلاحة مع طلبات عروض المشاريع المتعلقة بتشغيل الشباب في الوسط القروي.







