يستعد مختصو الاقتصاد والإدارة في قطاع التربية الوطنية لخوض محطة احتجاجية جديدة، بعدما أعلنت السكرتارية الوطنية التابعة للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن تنظيم اعتصام إنذاري يوم غد الجمعة 19 شتنبر الجاري أمام مقر وزارة التربية بالرباط. خطوة تصعيدية تأتي، بحسب مصادر نقابية، في سياق ما تعتبره الفئة “تماطلا ممنهجا” من طرف الوزارة والأكاديميات الجهوية في إصدار مذكرة الحركة الانتقالية الجهوية، وهو ما يهدد بتعطيل السير العادي للموسم الدراسي ويعمق أوضاعا إدارية ونفسية متأزمة.
وتقول النقابة إن استمرار تأجيل هذا الملف الحيوي يكرس الإقصاء والتهميش الذي يلاحق هذه الفئة، رغم الوعود الرسمية المتكررة بتحسين شروط العمل ورد الاعتبار للأطر الإدارية والتقنية داخل المنظومة. ويعتبر المحتجون أن عدم التجاوب مع مطالبهم العادلة يزيد من الضغط على المختصين الجدد والقدامى على حد سواء، ويفاقم ما يصفونه بالاختلالات التي تطبع التدبير التربوي والإداري.
وفي بيان اطلعت عليه نيشان، حملت السكرتارية الوطنية لمختصي الاقتصاد والإدارة وزارة التربية الوطنية المسؤولية الكاملة عن تداعيات التأخر في إصدار مذكرة الحركة الانتقالية، محذرة من انعكاساته على الموسم الدراسي. كما جددت التأكيد على عدالة مطالبها التي تتوزع بين إصدار فوري للمذكرة، صرف المنح والتعويضات المتأخرة، تقليص ساعات العمل، مراجعة الشروط الإدارية التي تعتبر “مجحفة”، وفتح مسار مهني محفز ينسجم مع طبيعة المهام المنوطة بهم.
ودعت النقابة مختلف الإطارات العمالية إلى توحيد الصفوف في مواجهة ما وصفته بسياسة “الالتفاف والمماطلة”، مؤكدة استعدادها لخوض أشكال احتجاجية أكثر تصعيدا خلال الأسابيع المقبلة إذا استمر الوضع على ما هو عليه.







