تشتكي عدد من الجمعيات النشيطة في مقاطعة الحي الحسني بمراكش من ما وصفته بتعطيل وتماطل غير مبرر في معالجة ملفاتها الإدارية، وهو ما أثر على قدرتها على ممارسة نشاطها وفق الإطار القانوني المعمول به. وأكدت هذه الجمعيات، وفق ما أورده فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش المنارة، أنها لاحظت مجموعة من الممارسات التي تعتبرها خرقاً للقوانين المنظمة للحريات العامة وللأعراف الإدارية السليمة.
وجاء في مراسلة وجهتها الجمعية الحقوقية الى كل والي ولاية جهة مراكش آسفي ،عامل عمالة مراكش، و باشا المنارة أن الملفات الخاصة بتأسيس وتجديد الجمعيات تتعرض لتأخير ممنهج، حيث يتم تسليم وصولات الإيداع بعد مرور أكثر من شهر، وهو ما يتعارض مع الآجال القانونية. كما تم التطرق إلى تراكم الملفات وغياب التفاعل مع استفسارات الجمعيات، ما يدفع بعض الجمعيات إلى اللجوء مباشرة إلى باشا المقاطعة لتسوية ملفات تقع ضمن اختصاص الملحقة الإدارية، وهو ما وصفته الجمعية بأنه إخلال بالاختصاصات الرسمية وتهميش لدور المقاطعة.
وأضافت المراسلة أن بعض الموظفين لا يحترمون توقيت العمل الرسمي، حيث يحضرون متأخرين ويغادرون قبل انتهاء الدوام، ما يحرم المرتفقين من حقهم في قضاء مصالحهم. كما لوحظ إغلاق المكتب في وجه الجمعيات والمواطنين واستقبال شخص واحد فقط في ظروف غير لائقة، إضافة إلى سلوك استعلائي وسلطوي في التعامل مع المرتفقين، وهو ما يتناقض مع مقتضيات الدستور وأدبيات الميثاق الوطني للمرفق العمومي.
وأشار فرع الجمعية إلى أن هذا الوضع يختلف عن المقاطعات الأخرى داخل مدينة مراكش، حيث تُعامل الجمعيات باحترام وتُسلَّم وصولات الإيداع ضمن الآجال القانونية، ما يطرح تساؤلات حول آليات الحكامة وجودة الخدمات المقدمة بالمرفق العمومي.
واختتمت المراسلة بالدعوة إلى فتح تحقيق إداري عاجل لتحديد المسؤوليات واتخاذ التدابير القانونية اللازمة، وضمان معالجة ملفات الجمعيات ضمن الآجال القانونية، بما يحفظ حق الجمعيات في ممارسة أنشطتها بحرية وفعالية.







