عبّرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن قلقها من التدهور المستمر في الأوضاع الاجتماعية، مشيرة إلى أن ما وصفته بالأزمة المتفاقمة يعود إلى ما تعتبره سياسات حكومية غير شعبية، ساهمت في ارتفاع الأسعار، وتدهور القدرة الشرائية، وتوسع الفجوات الاجتماعية والمجالية، إلى جانب تصاعد نسب البطالة.
ورأت النقابة أن الاتجاه المتزايد نحو الخوصصة وتحويل الخدمات العمومية إلى سلع قابلة للبيع والتفويت، ساهم في تردي الخدمات الأساسية وإضعاف القطاعات العمومية الحيوية.
كما عبّرت الكونفدرالية عن استيائها من استمرار الحكومة في تجاهل التزاماتها، معتبرة أن تعطيل جولة الحوار الاجتماعي المقررة في شتنبر 2025 يمثل خرقاً لميثاق مأسسة الحوار، واستهانة بأوضاع العاملين، خاصة في ظل ما وصفته بتزايد التضييق على الحريات النقابية، وفصل العمال بشكل غير قانوني، وعدم احترام التشريعات الاجتماعية، من بينها عدم التصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وأكدت الهيئة النقابية أن الحكومة تتحمل مسؤولية التدهور الاجتماعي وتنامي حالة الاحتقان، جراء غياب مقاربات اجتماعية عادلة وتجاهل المطالب العمالية، مشددة على أن تفويت القطاعات الحيوية وخوصصتها يقوض مبدأ الإنصاف في الولوج إلى الخدمات العمومية.
واعتبرت أن تعطيل آليات الحوار الاجتماعي مؤشر على غياب الإرادة السياسية للتجاوب مع مطالب الشغيلة وتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، داعية الحكومة إلى التعجيل بعقد جولة شتنبر من الحوار، تنفيذاً للاتفاقات المبرمة والتزاماتها السابقة.







