أثار انتخاب مكتب جمعية أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بإحدى الثانويات التأهيلية بمدينة العرائش، جدلًا واسعا حول شبهة تضارب مصالح، بعد أن تولى رئاسته شخص لا يتوفر على أبناء يدرسون بالمؤسسة، بينما يهيمن أساتذة بالمؤسسة نفسها على أغلب المقاعد.
وجاءت هذه التطورات وفق شكاية استعجالية وجهتها إحدى الأمهات المنخرطات إلى مديرة الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، حيث أكدت أن الجمع العام انعقد خلال شهر غشت الماضي في عز عطلة الصيف، دون إشعار ملائم للأسر، وهو ما اعتبرته محاولة لإقصاء الأغلبية ومنع مشاركتهم الشرعية.
وأضافت الشكاية التي يتوفر نيشان على نظير منها، أن عدم توفر الرئيس المنتخب على أبناء بالمؤسسة، يتعارض مع مقتضيات القانون الأساسي النموذجي لجمعيات الآباء، في حين يشغل أغلب أعضاء المكتب مناصب أساتذة بالمؤسسة نفسها، ما يطرح شبهة تضارب مصالح واضحة.
وأشارت المشتكية إلى أن المكتب شرع في استخلاص مبالغ مالية من التلاميذ عبر وصولات مؤقتة، رغم علم الإدارة التربوية، وهو ما اعتبرته تهديدًا للشفافية في تسيير الموارد المالية للجمعية. كما نددت بصمت المدير الإقليمي للتعليم بالعرائش على ثلاث مراسلات رسمية وجهتها، ورفضه وضع الخاتم الإداري على المراسلات، ما اضطرها للجوء إلى مفوض قضائي لإثبات حقوقها.
وذكرت الشكاية أن استمرار هذه التجاوزات يشكل تهديدًا لمصداقية المدرسة العمومية، ويعكس أزمة ثقة بين الأسر والجمعية، مطالبة بفتح تحقيق شامل وفوري في شبهة تضارب المصالح وخروقات التسيير المالي، ومساءلة المسؤولين عن تقاعسهم، وضمان الشفافية والشرعية في عمل جميع جمعيات الآباء بالإقليم حماية لمصالح التلاميذ والأسر.







