يسود احتقان غير مسبوق في صفوف الشغيلة التعليمية بإقليم خريبكة منذ انطلاق الموسم الدراسي الجديد، بسبب ما وُصف من طرف مصادر نقابية ومهنية بـ”تكليفات مشبوهة” و”اختلالات صارخة” في تدبير الموارد البشرية والمالية. الوضع، بحسب المصادر ذاتها، جعل الدخول المدرسي متعثرا وخلق حالة من الاستياء في المؤسسات التعليمية.
وأكدت المصادر أن عددا من الأساتذة في وضعية فائض فوجئوا بتكليفهم بمهام جديدة دون إعلان رسمي عن نتائج عملية تدبير الفائض والخصاص، معتبرة أن ذلك “يفتح الباب أمام الريبة حول شفافية العملية”. كما أشارت المصادر نفسها إلى تعيين خريجين جدد في مستويات تعليمية لا تنتمي إلى أسلاكهم الأصلية، وهو ما رأت فيه “خرقا للقوانين المنظمة وضربا لمبدأ تكافؤ الفرص”.
واستنادا إلى ما أكدته الهيئات النقابية، فإن الأزمة لم تتوقف عند هذا الحد، بل زادتها حدة تعويضات لم تُصرف بعد، منها مستحقات الحراسة والتصحيح، والتعويضات الخاصة بالمديرين والحراس العامين وأطر الدعم. واعتبرت النقابات أن تأخر صرف هذه المستحقات يعكس “ارتباكا وعشوائية” في التسيير.
وفي هذا السياق، حمّل المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، في بيان له، المديرية الإقليمية المسؤولية عن ما سماه “كارثة تدبيرية”، مشيرا إلى أن القرارات الأخيرة تعكس “نهجا انفراديا واستعلائيا” في تدبير الشأن التعليمي بالإقليم. ولوّح المكتب النقابي بخطوات احتجاجية من قبيل مقاطعة اجتماعات المديرية وخوض اعتصام جزئي داخل مقرها إذا لم يتم التراجع عن القرارات المثيرة للجدل.
كما دعت النقابة الشغيلة التعليمية إلى رص الصفوف والالتفاف حول إطارها للدفاع عن حقوقها، وأعلنت تضامنها مع حراس الأمن الخاص الذين لم يتوصلوا بأجورهم منذ ثلاثة أشهر، في مؤشر إضافي – بحسبها – على حجم الارتباك الذي يطبع الدخول المدرسي بخريبكة.







