مازالت تداعيات الفيضانات التي خلّفتها العواصف الرعدية الأخيرة في إقليم بولمان ترخي بظلالها الثقيلة على الفلاحين، خصوصًا بجماعة كيكو، حيث تكبد الفلاحون خسائر فادحة في محاصيل البصل والبطاطس التي تشكل المصدر الرئيسي لعيشهم. الوضع الذي أثار قلقاً واسعاً داخل الأوساط المحلية، وصل صداه إلى قبة البرلمان، بعدما بادر فريق التجمع الوطني للأحرار إلى مساءلة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات حول التدابير الاستعجالية لتعويض المتضررين.
النائب البرلماني عن دائرة بولمان، محمد شوكي، أوضح في سؤاله الكتابي أن الفيضانات الأخيرة لم تقتصر أضرارها على المحاصيل الزراعية، بل امتدت لتضرب الوضعية الاجتماعية والاقتصادية للأسر التي تعتمد بشكل كامل على هذه الزراعات الموسمية. ودعا الحكومة إلى التحرك العاجل من أجل وضع خطة عملية لتعويض الفلاحين وضمان استمرارهم في أنشطتهم، تفادياً لتفاقم معاناتهم وتدهور أوضاعهم أكثر.
وكانت خساشر واسعة قد لحقت مطلع الشهر الجاري، مناطق واسعة من بولمان إثر عواصف رعدية مصحوبة بتساقطات غزيرة و”تبروري”، تسببت في سيول جارفة غمرت طرقات وشوارع وعزلت مؤقتاً عدداً من الدواوير، فضلاً عن الأضرار التي طالت محاصيل الزيتون والأشجار المثمرة. وقد ناشد الفلاحون المتضررون السلطات المختصة التدخل بشكل عاجل لإنقاذ الموسم الفلاحي وتخفيف الأعباء الاقتصادية التي أثقلت كاهلهم.
وتعيد هذه الأحداث إلى الواجهة إشكالية هشاشة الفلاح الصغير في مواجهة الظواهر المناخية المتطرفة، في وقت تزداد فيه الحاجة إلى تفعيل برامج فعالة للتأمين الفلاحي وتعزيز استراتيجيات التكيف مع التغيرات المناخية التي باتت تضرب بقوة المناطق الجبلية والهشة.







