تسود حالة من الغضب في صفوف مساعدي العلاج بالمستشفى الجهوي لبني ملال بسبب ما يعتبرونه “إجحافًا واضحًا” في حرمانهم من تعويضات الحراسة الليلية والنهارية التي يؤدونها بانتظام داخل مختلف المصالح الاستشفائية. ورغم إدراج أسمائهم في جداول الحراسة وإلزامهم بالقيام بها، إلا أن التعويضات المالية المرتبطة بها لم تُصرف منذ سنة 2024 وبداية السنة الجارية، بدعوى أنهم ينتمون إلى إطار إداري، وهو ما أثار استياء المعنيين الذين يرون في ذلك تناقضًا بين المهام الموكلة إليهم والصفة التي تُحرمهم من حقوق مالية يعتبرونها مشروعة.
اللجنة الإقليمية لمساعدي العلاج ببني ملال، المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل، عبّرت في بلاغ لها عن استنكارها لما وصفته بـ”التعامل التعسفي” مع هذه الفئة، مؤكدة أن صرف التعويضات عن الحراسة يعدّ مكسبًا لا يمكن التراجع عنه، على اعتبار أنهم يزاولون فعليًا نفس المهام التي يقوم بها باقي مهنيي الصحة. ودعت اللجنة إدارة المستشفى الجهوي والمندوبية الإقليمية للصحة إلى التدخل العاجل لإنصاف العاملين وتمكينهم من مستحقاتهم المالية المتأخرة.
وحذرت اللجنة من أن استمرار الوضع على ما هو عليه سيدفع مساعدي العلاج إلى خطوات تصعيدية، بدءًا بتنظيم وقفة احتجاجية في القادم من الأيام، وصولًا إلى اعتصام مفتوح داخل المستشفى إلى حين الاستجابة لمطالبهم. كما لمحت إلى إمكانية المطالبة بإنهاء إدراجهم في لوائح الحراسة والاكتفاء بتكليفهم بمهام إدارية صِرفة، إذا ما تمسكت الإدارة بموقفها الرافض لتعويضهم عن خدمات استشفائية ينجزونها فعليًا.
ويرفع التطور الجديد من منسوب التوتر داخل القطاع الصحي بالجهة، وسط تخوف من أن ينعكس هذا الشد والجذب على السير العادي للخدمات المقدمة للمرضى، في وقت تتزايد فيه الأصوات المطالبة بإنصاف مختلف الفئات المهنية وضمان استقرار المرفق العمومي.







