أعلنت مجموعة كوسومار أمس الأربعاء 23 شتنبر 2025 عن نهاية مرحلة امتدت لأكثر من أربعة عقود مع رحيل حسن منير عن منصبه كمدير عام، ليخلفه عماد غمّاد في قيادة المجموعة. الإعلان الرسمي لمجلس الإدارة ربط القرار بوصول منير إلى سن التقاعد وحالته الصحية، لكنه يفتح في الوقت نفسه ملف التحديات التي يواجهها القطاع في سياق التحولات الاقتصادية والمناخية.
وتشير البيانات المالية لنصف السنة الأولى من 2024 إلى أداء متباين؛ فقد حافظت المجموعة على حجم معاملات مرتفع وربحية مستقرة، إلا أن المؤشرات تعكس حاجة الإدارة الجديدة إلى مراجعة استراتيجيتها لمواجهة ضغوط مستقبلية، أبرزها التغير المناخي، شح المياه، وتوسع المساحات الزراعية اللازمة لضمان إنتاج الشمندر السكري. هذه الضغوط، المرتبطة مباشرة بأهداف المجموعة الإنتاجية والتصديرية الطموحة، تجعل التغيير في القمة فرصة لإعادة النظر في أسلوب الإدارة ووضع خطط تنفيذية واضحة للأعوام المقبلة.
وتكتسب هذه المرحلة أهمية إضافية مع دخول مصفاة سيدي بنور حيز التشغيل، ما عزز قدرة المجموعة على التكرير، لكنه يطرح بالتوازي تحديات في سلسلة التوريد الزراعية. كما أن خروج بعض الشركاء التجاريين وتغير المشهد الدولي يتطلب قيادة تنفيذية جديدة قادرة على الحفاظ على المكاسب الصناعية وتوسيع حضور المجموعة في الأسواق الدولية.
ويُعرف عماد غمّاد بخبرته الطويلة داخل المجموعة منذ 2006، حيث تقلّد عدة مناصب استراتيجية، قبل أن يصبح مديرًا عامًا منتدبًا في دجنبر 2023، ولعب دورًا محوريًا في تنفيذ مشاريع تحويلية مهمة. ورحيله عن منصبه سيُقاس وفق مدى قدرته على ترجمة هذه المكاسب إلى نمو مستدام، مع الحفاظ على التوازن بين دعم المزارعين وتلبية متطلبات السوق المحلي والدولي.
وتشر المصادر، الى ان السؤال المركزي يبقى هو هل ستنجح الإدارة الجديدة في تحويل هذا التغيير إلى فرصة استراتيجية لتعزيز الأداء والتوسع، أم أن المرحلة المقبلة ستكشف عن تحديات هيكلية تتطلب أكثر من مجرد تبديل في القيادة.







