في خطوة قد تعود بالقطيع الوطني من الأغنام إلى نقطة الصفر، أعطى أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، الضوء الأخضر لذبح إناث الأغنام الماعز، وذلك بعد قرارات سابقة كانت تقضي بوقف ذبح هذا النوع من القطيع من أجل إعادة التكوين.
وأصدر البواري القرار رقم 1763 بتاريخ 24 شتنبر 2025، ينص على أن “ذبح إناث الأغنام والماعز يمنع فقط بالنسبة للإناث في وضعية حمل ظاهر”، مشيرا إلى أن هذا القرار يلغي ويعوض قرار منع جميع إناث الأغنام والماعز الصادر في 19 مارس 2025.
وبرر الوزير قراراه بنتائج الإحصاء الوطني للأغنام والأبقار الذي أنجز في الفترة من 26 يونيو إلى 11 شتنبر 2025، وأيضا بعد رأي مهنيي سلسلة الحيوانات المعنية. وبهذا القرار، يكون المغرب قد عاد على الوضعية السابقة لذبح جميع أنواع الأغنام والماعز، باستثناء الحوامل منها، رغم ما تثير هذه الخطوة من تهديدات.
ويبدو أن ضغوطات الأسعار قد كانت أيضا دافعا للحكومة من أجل اتخاذ هذا القرار. ذلك أن أسعار لحوم الغنم لازالت تحلق عاليا فوق سقف الـ100 درهم للكيلوغرام، شأنها في ذلك شأن لحوم البقر، رغم كل الإجراءات المعلن عنها، سواء تعلق الأمر بالاستيراد، أو ما يتصل بتصريحات الحكومة بوفرة رؤوس الأغنام، وهي التصريحات التي تصطدم بواقع آخر.
وسبق لفوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، أن دعا في يناير 2025 إلى وقف استهلاك اللحوم وذبح إناث الأغنام، حتى يتمكن المغرب من استعادة قطيعه، وتحقيق التوازن على مستوى الأسعار، معتبرا أن أن عدم اتخاذ هذه الإجراءات سيكون مجرد مضيعة للوقت. كما شدد على أن التدابير المتخذة، في إشارة إلى الاستيراد، ستكون ذات صبغة عابرة إذا لم يتم استعادة وضعية القطيع الوطني.
في ظل لهيب الأسعار.. الحكومة ترخص بذبح إناث الأغنام والماعز







