بعد مرور قرابة أسبوع على الحادث المأساوي الذي أودى بحياة فتاة دهستها سيارة على طريق القاعدة الجوية بسلا، المعروف لدى السكان بـ”شارع الموت”، تحركت لجنة مختلطة أمس الخميس لمعاينة الوضع، في خطوة وُصفت بالمتأخرة وجاءت تحت ضغط شكايات متكررة للساكنة ومستعملي الطريق منذ أشهر طويلة.
اللجنة التي ضمت ممثلين عن جماعة سلا ومقاطعة العيايدة ومصلحة التشوير الطرقي، من بينهم محمد الزلزولي نائب رئيس جماعة سلا وهشام درويش رئيس لجنة التعمير والبيئة، وقفت على غياب ممرات الراجلين وندرة علامات التشوير الأفقي والعمودي، فضلاً عن مقاطع خطرة تحولت إلى “مصائد موت” بفعل تهور السائقين في غياب مراقبة صارمة.
غير أن هذا التحرك لم يُقنع عدداً من المواطنين الذين اعتبروا أن الزيارة تأتي بعد فوات الأوان، في ظل تراكم الحوادث المميتة التي يعرفها الشارع منذ سنوات. ويؤكد سكان مجاورون أن “الموت لا يجب أن يكون الثمن اللازم لتحريك المسؤولين”، متسائلين عن مصير وعود سابقة بإعادة تأهيل المحور الطرقي وتأمينه، والتي لم تر النور قط.
المثير أن مأساة شارع القاعدة الجوية ليست سوى جزء من صورة أشمل تعكس واقعاً صعباً للسلامة الطرقية في مدينة سلا، حيث ما تزال محاور حيوية أخرى، مثل شارع الحسن الثاني وطريق بولقنادل، وشارع سيدي عبدالله، تعاني بدورها من السرعة المفرطة وغياب التشوير الكافي وضعف البنية التحتية. وقد سبق أن حذرت فعاليات مدنية من تحول هذه الشوارع إلى “مناطق خطر دائم”، مطالبة بإجراءات عاجلة بدل الاكتفاء بزيارات متفرقة كلما وقعت فاجعة جديدة.







