وجهت شبيبة حزب التقدم والاشتراكية بإقليم بولمان اتهامات مباشرة إلى حكومة عزيز أخنوش وإلى المنتخبين المحليين، متهمة إياهم بتكريس ما وصفته بـ”التهميش الممنهج والعزلة التاريخية” التي يعاني منها الإقليم.
جاء ذلك ضمن بيان مطول أصدرته الشبيبة تحت عنوان “بيان الأطلس المتوسط الشرقي حول الحاجة إلى الإنصاف الترابي وجبر الضرر الجماعي”، في أعقاب ندوة احتضنتها جماعة إنجيل اختارن، ناقشت واقع الإقليم تحت شعار “إقليم بولمان في قلب مغرب السرعتين: بين واقع الهشاشة وحلم تحقيق العدالة المجالية”.
البيان اعتبر أن السياسات العمومية غير المتوازنة، ومحدودية أداء المجالس المنتخبة الخاضعة لـ”تحكم حزبي أغلبي”، عمقت الوضع المتردي لبولمان، وجعلت مؤشراته التنموية في ذيل الترتيب الوطني. كما شدد على أن إعادة التقسيم الجهوي زادت من هشاشة الإقليم بفعل “المركزية البيروقراطية”، التي عطلت فرص الانعتاق ودفعت أبناء المنطقة إلى الهجرة القسرية.
وحذرت الشبيبة من استمرار منطق “مغرب السرعتين” الذي انتقده الملك في خطاب العرش الأخير، مؤكدة أن حرمان بولمان من مشاريع تنموية مهيكلة يمثل “إخلالًا دستوريًا فادحًا بالحق في المساواة والكرامة”. وطالبت بإطلاق برنامج تنموي استعجالي وملزم قانونيًا، مع تفعيل مبدأ التمييز الإيجابي عبر استثمارات كبرى وبنيات تحتية، وإشراك المجتمع المدني وقوى المعارضة المحلية في صياغة القرار العمومي.
كما دعت شبيبة الحزب إلى تسريع إخراج “قانون الجبل والواحة” وإنشاء مجلس وطني ووكالات خاصة بالمناطق الجبلية، معتبرة أن أي تأخير في هذا الورش سيكرس “الحكرة والحيف التاريخي”. وأكدت في ختام بيانها دعمها للنائب البرلماني عن الإقليم رشيد حموني، مشددة على استمرارها في الترافع السياسي والميداني إلى أن يتحقق الإنصاف الترابي لبولمان.







