أعلنت الشركة الإسرائيلية «مهادرين» عن إطلاق مشروع توسع زراعي في المغرب يزعم القائمون عليه أنه يهدف إلى دعم قطاع الأفوكادو، في وقت يواجه فيه القطاع أزمة غير مسبوقة نتيجة موجات حر شديدة شهدتها المملكة خلال شهري يونيو وغشت الماضيين. ويتضمن المشروع، وفق بيانات الشركة، إنشاء كيان زراعي على مساحة 1400 هكتار، منها 1000 هكتار للأفوكادو و400 هكتار للحمضيات، مع خطط لتنويع الزراعات بما يتوافق مع البيئة المحلية، في خطوة وصفتها الشركة بأنها تهدف إلى «تأمين إمداداتها العالمية».
ويأتي هذا الإعلان في وقت يعاني فيه المنتجون المحليون من خسائر كبيرة، إذ تتراوح نسبة سقوط ثمار الأفوكادو قبل نضوجها بين 40 و60 في المئة، ما يهدد بخفض الإنتاج الإجمالي لهذا الموسم إلى نحو 80 ألف طن، مقارنة بصادرات قياسية بلغت بين 100 و110 آلاف طن خلال الموسمين الماضيين، وفق تقديرات خبراء القطاع.
وينتقد بعض المختصين الطريقة التي تُدار بها الزراعة المكثفة للأفوكادو في المغرب، موضحين أن المشروع يعكس استمرار الاعتماد على أساليب إنتاج تستهلك الموارد المائية بشكل مفرط، في مناطق تعاني أساسًا من شح المياه، كما يعبر عن استمرار تدخل شركات خارجية في قطاع يفترض أن يكون محليًا. ويشير بعض الفلاحين إلى أن الدعوات لانتظار أسعار «مرضية» وتأجيل الحصاد تعكس هشاشة القطاع المحلي أمام تقلبات السوق والمناخ.
وقال المدير العام لشركة «مهادرين» في تصريح صحفي إن الشركة «تركز جهودها على إعادة تشكيل هوية الشركة لتتماشى مع التحولات الديناميكية في صناعة المنتجات الطازجة»، فيما يراه خبراء مجرد إعلان تسويقي يهدف إلى توسيع حضورها العالمي دون أن يعالج مشاكل الفلاحين المحليين أو أزمة الموارد المائية.







