وجهت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً لوزير الداخلية حول التأخر في افتتاح حديقة الحيوانات بعين السبع بالدار البيضاء، والذي أثار استغراب وقلق ساكنة المدينة.
وأوضحت النائبة في سؤالها أن حديقة الحيوانات بعين السبع تُعد أحد المعالم التاريخية والرمزية للعاصمة الاقتصادية، حيث شكلت عبر عقود فضاءً ترفيهياً وتربوياً مهمًا في ذاكرة الأجيال، باعتبارها متنفسًا عامًا ووجهة بيئية وثقافية تسهم في تربية الناشئة.
وقد انتظر سكان الدار البيضاء والمغاربة عموماً إعادة فتح الحديقة بعد إغلاقها الطويل للخضوع لأشغال تجديد شاملة تم تخصيص اعتمادات مالية ضخمة لها من المال العام. غير أن حيرة واسعة تثيرها استمرار إغلاق الحديقة رغم انتهاء هذه الأشغال منذ فترة دون توضيحات رسمية توضح أسباب هذا التأخر.
وأعربت النائبة عن مخاوف المجتمع المدني والساكنة من تكرار مظاهر سوء التسيير التي رافقت المشروع منذ بدايته، وهو ما يهدد بهدر إضافي للمال العام وتبديد فرصة إعادة الاعتبار لهذا الفضاء الحيوي الذي كان محط تعلق كبير من طرف المغاربة.
ومن جانب آخر، أثارت النائبة موضوع ارتفاع تعريفة الدخول إلى الحديقة، والتي وصفتها بأنها غير متناسبة مع القدرة الشرائية المتدهورة لشرائح واسعة من المواطنين، مما قد يحرم عائلات عديدة، لا سيما الفئات البسيطة، من حقها في الاستفادة من هذا الفضاء العمومي الذي أُنشئ أساسًا ليكون متاحًا للجميع.
وفي سؤالها الموجه إلى وزير الداخلية، طالبت النائبة بتوضيح الأسباب الحقيقية وراء التأخر في افتتاح الحديقة، والخطوات التي ستتخذها الوزارة لضمان إدارة شفافة وحكامة جيدة للمرفق، إلى جانب إمكانية مراجعة التعريفة لتصبح ملائمة للقدرة الشرائية للمواطنين، مما يعيد الحديقة إلى دورها كفضاء عمومي مفتوح لجميع الفئات الاجتماعية.







