نددت منظمة “ما تقيش ولدي” بما اعتبرته خروقات مقلقة رافقت المظاهرات السلمية الأخيرة، مؤكدة أن أطفالاً وشباباً جرى توقيفهم أحياناً بعنف، رغم أن وجودهم لم يتجاوز محيط التجمعات أو أماكن التصوير.
وأوضحت المنظمة، في بلاغ أصدرته عقب مهمة ميدانية أشرفت عليها رئيستها نجاة أنوار، أن الاحتجاج السلمي حق دستوري ومكفول بالاتفاقيات الدولية، ولا يمكن اعتباره تهديداً طالما ظل في إطار غير عنيف. وأضافت أن الطابع العام لهذه التحركات لم يتسم بالعنف، الأمر الذي يجعل من غير المبرر الإجراءات الأمنية التي اتخذت في حق بعض المشاركين والمارة.
البلاغ توقف عند حادث توقيف عضو من المنظمة كان يقوم بمهام الملاحظة، وما تبعه من تدخل رئيسة المنظمة للمطالبة بإطلاق سراحه، قبل أن يتم اقتيادها هي الأخرى إلى مركز الشرطة والتحقيق معها لساعات. واعتبرت أن مثل هذه الوقائع تشكل تراجعاً خطيراً في مجال حقوق الإنسان، وتعزز شعوراً عاماً بالظلم وفقدان الثقة.
كما شددت المنظمة على أن التعليمات الصادرة عن النيابة العامة تمنع صراحة اعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان أثناء المظاهرات، وأن أي مساس بهذه القاعدة يمثل إخلالاً بالتزامات المغرب الدستورية والدولية. وطالبت بأن تتم معاملة الشباب الموقوفين بكرامة، باعتبارهم أصحاب مطالب اجتماعية مشروعة لا مجرمين.
وختمت “ما تقيش ولدي” بلاغها بالدعوة إلى التعاطي مع المظاهرات السلمية بما يتناسب مع طبيعتها، وبما يحفظ صورة المغرب الدولية، مؤكدة أن الوقت قد حان لمنح الشباب مكانة حقيقية داخل النقاش العمومي، حتى لا يضطروا إلى النزول للشارع من أجل حقوق أساسية يفترض أن تكون مضمونة لهم منذ البداية.







