دعت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، في اجتماعها الذي عقد مساء الأربعاء الأول من أكتوبر 2025 برئاسة الأمين العام نزار بركة، إلى تسريع وتيرة الإصلاحات في قطاع الصحة العمومية، والاهتمام بالمطالب الاجتماعية للشباب التي وصفتها بالمشروعة، كما أدانت الانفلاتات والعنف الذي رافق بعض الاحتجاجات الأخيرة.
واستعرضت اللجنة خلال اجتماعها التطورات السياسية والاجتماعية الراهنة، خاصة التعبيرات الشبابية عبر منصات التواصل والتظاهرات في الشارع العام، إضافة إلى مضامين اجتماع الأغلبية والاستعدادات لعقد المؤتمر الوطني للجمعية المغربية للمستشارين، فضلاً عن متابعة سير العمل التنظيمي داخل الحزب.
وأكدت اللجنة التنفيذية أن المطالب المتعلقة بالحقوق الاجتماعية وتحسين جودة الخدمات الصحية تتقاطع مع الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تباشرها الحكومة، ودعت إلى الإسراع في إنجاز هذه الإصلاحات، مع ضرورة معالجة أعطاب الحكامة الترابية في تدبير قطاع الصحة العمومية، وتحسين بنيات الاستقبال والارتقاء بجودة الخدمات.
كما أدانت اللجنة بشدة الانفلاتات الخطيرة التي رافقت الاحتجاجات، بما في ذلك أعمال العنف والتخريب والاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة، إلى جانب الاعتداءات التي تعرضت لها القوات العمومية، مؤكدة أن مثل هذه الأفعال تشكل تهديدًا للأمن والنظام العامين وسلامة المواطنين والاستقرار الاجتماعي، وتتعارض مع قيم الديمقراطية التي تقوم على الحوار والمسؤولية.
وجددت اللجنة التأكيد على أهمية النهوض بالمستشفى العمومي، وتجويد خدماته، ومنحه الأولوية في المنظومة الصحية الوطنية والخريطة الصحية، مع توفير كافة الوسائل البشرية والتقنية والشروط المهنية اللازمة لأداء دوره في تقديم خدمات صحية عالية الجودة.
ودعت الشباب الذين مارسوا حقهم الدستوري في التجمع والتظاهر إلى الانخراط الإيجابي في الحوار المسؤول والجاد داخل المؤسسات ووسائل الإعلام العمومية، بهدف التوصل إلى حلول عملية تحقق تحسين الخدمات الصحية. كما طالبت اللجنة بفتح القنوات الإعلامية العمومية لاستضافة مختلف تيارات الرأي والتعبير، وإطلاق نقاش عمومي حول القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، من أجل تجاوز حالة الانسداد التي تواجه تعبيرات المجتمع.
وأعلنت اللجنة استعداد الحزب وهيآته ومنظماته الموازية وشبيبته وروابطه المهنية للمساهمة في الدفع بمسارات الحوار والنقاش مع مختلف التعبيرات الشبابية، سعياً للوصول إلى مقترحات عملية تفتح آفاقًا إيجابية لهذا الملف الاجتماعي.
كما أكدت على ضرورة التزام السلطات العمومية بضمان الحقوق والحريات، ومنها الحق في التظاهر السلمي والتعبير الحر، مع الحرص على الحفاظ على الأمن والنظام العام وسلامة الأشخاص والممتلكات، ضمن الإطار القانوني المؤطر.







