ندّدت جمعية «ترانسبرانسي» بما وصفته بـ«الترهيب» الذي واجهت به السلطات العمومية احتجاجاتٍ شبابيةً سلمية انطلقت، وفق البيان، منذ 27 شتنبر 2025، مطالِبةً بإطلاق سراح جميع الموقوفين «دون قيد أو شرط»، وضبط «البلطجية» الذين «يندسون» وسط المحتجين ويُسهمون في «شيطنة» الحراك.
وقال بيان الجمعية إن موجة الاحتجاج قادها شباب من جيل Z، ورفعت مطالب تعتبرها «مشروعة» يضمنها الدستور المغربي والمواثيق الدولية المصادق عليها، على رأسها: تحسين جودة الخدمات العمومية في قطاعات الصحة والتعليم والتشغيل والسكن، إلى جانب شعارات الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد.
واتّهمت الجمعية السلطات بـ«اللجوء تلقائياً إلى القمع والاعتقال والمحاكمات الزائفة» بدل «الإنصات وتفهّم الواقع المؤلم» الذي تعيشه الخدمات العمومية، معتبرةً أن تراجع الدولة «منذ سنوات» لصالح القطاع الخاص أدى إلى «تبضيع» خدمات أساسية.
وأضاف البيان أن هيئات سياسية ونقابية وحقوقية نبّهت «مرات عديدة» إلى «كلفة السياسات النيوليبرالية»، غير أن الحكومات المتعاقبة «استمرت في خدمة الرأسمال» عبر تحميل المواطنين أعباء إضافية واتساع الفوارق الاجتماعية، «وخاصة مع التخلي عن محاربة الفساد».
وقدّرت «ترانسبرانسي»—وفق البيان—نزيف المال العام بسبب الفساد بأكثر من «50 مليار درهم سنوياً»، مستندةً إلى «خبراء وطنيين ودوليين»، مؤكدةً أن وقف هذا النزيف كان سيتيح «تحسيناً نسبياً» للخدمات العمومية.
واستشهدت الجمعية بما سمّته «كارثة مستشفى الموت بأكادير» باعتبارها «عينة» على تدهور خدمات صحية في «غالبية» المستشفيات العمومية، منتقدةً «عدم التقاط الحكومة لنداء المواطنة» الذي حملته الاحتجاجات الأخيرة، ومعتبرةً أن «حكومة تُشرعن قانونياً لحماية الفساد لا يُرتجى منها التجاوب مع تطلعات الشعب واحترام الدستور والقانون»، بحسب تعبير البيان.
وخَلُصَت «ترانسبرانسي» إلى المطالب التالية:
-إطلاق سراح جميع الموقوفين على خلفية الاحتجاجات السلمية.
– ضبط ومنع المندسّين الذين يعمدون إلى التشويه وجرّ الاحتجاجات إلى العنف.
– مراجعة السياسات الاجتماعية بما يضمن خدمات عمومية ذات جودة في الصحة والتعليم والتشغيل والسكن.
– تفعيل مكافحة الفساد بما يوقف نزيف المال العام ويحدّ من الفوارق الاجتماعية.
“ترانسبرانسي” تندّد بـ«ترهيب» الشباب المحتجين وتتهم الحكومة ب”شرعنة الفساد”







