في حادثة غير مسبوقة في مدينة سبتة المحتلة، نجح مهاجر في العبور إلى المدينة باستخدام طائرة شراعية (بارابنت)، وفقاً لما أفادت به مصادر من الحرس المدني الإسباني.
وقد تم العثور على الطائرة الشراعية مساء الجمعة في منطقة جبلية قرب سيدي إبراهيم، خلف السياج الحدودي، دون أن يتم تحديد مكان أو هوية الشخص الذي استخدمها.
وأكدت مصادر أمنية لصحيفة الفارو أن عدة دوريات من الحرس المدني قامت بتمشيط المنطقة بمساعدة كاميرات المراقبة، حيث تم تحديد موقع سقوط الطائرة وسحبها من المكان. وكانت الطائرة كبيرة وملونة، لكنها كانت خالية من أي أثر للمهاجر الذي استخدمها للعبور.
لا تزال التحقيقات جارية لتحديد هوية المهاجر وظروف دخوله، خاصة وأن استخدام الطائرة الشراعية يتطلب قدراً من التدريب والمعرفة، وهو ما يشير إلى أن الشخص المعني كان مدرباً نسبياً على هذه الممارسة.
ورجّحت السلطات أن تكون هذه الحادثة جزءاً من عمليات تهريب المهاجرين، لا سيما في ظل التغيرات المتسارعة في طرق وأساليب العبور غير النظامي نحو سبتة.
الحادثة تأتي في وقت تتزايد فيه محاولات العبور بوسائل غير تقليدية، حيث وثقت السلطات الإسبانية خلال الصيف الماضي حالات لمهاجرين من إفريقيا جنوب الصحراء يستخدمون وسائل جديدة للعبور، من بينها الطيران الشراعي والسباحة دون مساعدات أو وسائل طفو.
وكانت مقاطع فيديو قد انتشرت على تطبيق “تيك توك” لمهاجرين في المغرب يظهرون فيها طائرات شراعية ويعلنون نيتهم استخدامها للوصول إلى سبتة، حتى أنهم نشروا أدلة ومسارات محتملة لهذا الغرض.
وفي نفس توقيت حادثة الطائرة الشراعية تقريباً، ضبطت قوات الحرس المدني مهاجراً آخر وهو يسبح في “الخندق” مستخدماً أنبوب تنفس مخصص للغوص، ليتبين لاحقاً أنه من نزلاء مركز الإيواء المؤقت للمهاجرين (CETI).







