لليوم التاسع على التوالي، تواصل حركة “جيل زد 212” احتجاجاتها في شوارع المغرب، حيث أعلنت اليوم الأحد عن موجة جديدة من التظاهرات شملت مدناً إضافية من بينها الناظور والحسيمة وخريبكة والعيون، بعد أن كانت قد امتدت في الأيام السابقة إلى 14 مدينة أخرى، أبرزها أكادير وإنزكان والرباط والدار البيضاء وطنجة.
وتأتي هذه التحركات الاجتماعية غير المسبوقة، التي انطلقت منذ 27 شتنبر، في سياق حالة الغضب التي تفجرت منتصف الشهر نفسه عقب وفاة ثماني نساء حوامل داخل المستشفى العمومي بأكادير، ما أشعل فتيل الاحتجاجات الأولى.
الحركة التي لا يكشف أعضاؤها عن هوياتهم، دعت عبر منصة “ديسكورد” إلى الخروج المنظم في مظاهرات جديدة، محددة توقيتها بين الساعة السادسة والتاسعة مساءً. ويرفع شباب “جيل زد” مطالب اجتماعية واسعة، من أبرزها تحسين خدمات الصحة والتعليم وتوجيه الإنفاق العمومي نحو القطاعات الأساسية بدل الإنفاق على الملاعب، إلى جانب المطلب السياسي الأبرز المتمثل في استقالة الحكومة ورحيل رئيسها عزيز أخنوش.
غير أن هذه الموجة الاحتجاجية لم تخلُ من انزلاقات خطيرة، إذ شهد اليومان الثالث والرابع أعمال عنف وتخريب استهدفت وكالات بنكية وممتلكات خاصة، وصلت حد الحرق والسطو، ما استدعى تدخل السلطات الأمنية التي أطلقت حملة توقيفات واسعة شملت المتورطين في تلك الأحداث.







