يتواصل الجدل حول ملف إدماج الدكاترة وحملة شهادة العالمية في خطة العدالة، بعد سنوات من الانتظار الطويل والمراسلات المتكررة التي لم تجد آذاناً صاغية. فئةٌ ظلت تمني نفسها بولوج مهنة العدول وفق ما يتيحه لها القانون، تجد نفسها اليوم في مواجهة مباشرة مع وزارة العدل التي تبرر التأخر في الحسم بغياب خصاص في عدد العدول، رغم أن المعطيات الرسمية السابقة أكدت وجود حاجة ماسة لسد العجز في هذا القطاع.
ويشدد الدكاترة على أن المادة التاسعة من القانون رقم 16.03 لا تحتمل أي تأويل، إذ تنص بوضوح على إعفائهم من المباراة والامتحان المهني والاكتفاء بفترة تمرين قصيرة، غير أن طلباتهم المودعة لدى الوزارة منذ سنوات ظلت تراوح مكانها. هذا التجاهل دفعهم إلى طرق باب المؤسسة التشريعية عبر نواب برلمانيين، دون أن تسفر الأسئلة الكتابية الموجهة إلى الوزير عبد اللطيف وهبي عن أي مخرجات عملية.
الأكثر إثارة للغضب، حسب تصريحات المعنيين، أن الوزارة التي ترفض إدماجهم بحجة الاكتفاء العددي، أعلنت في المقابل نيتها تعديل القانون المنظم للمهنة لإدماج نحو 400 ناسخ. خطوة وصفها الدكاترة بأنها تناقض صارخ والتفاف واضح على نص قانوني قائم منذ سنوات، يضمن لهم الأولوية القانونية في الإدماج المباشر.
وبالعودة إلى سنة 2019، كانت هذه الفئة قد طالبت بتفعيل نفس المقتضيات، مؤكدة أن عدد ملفاتها لا يتجاوز 160 ملفاً، في حين كان الخصاص المسجل آنذاك في حدود 800 عدل. يومها، شددوا على أن الإدماج هو حق قانوني كفيل بانتشالهم من البطالة، خاصة وأن العديد منهم تجاوز الأربعين من عمره. لكن الملف ظل معلقاً إلى اليوم، ما يفاقم إحساسهم بالتهميش والإقصاء.
ويرى الدكاترة أن استمرار تجاهل وزارة العدل لمطالبهم يثير أسئلة جدية حول مدى احترامها للقانون والتزامها بتفعيل مقتضياته، مؤكدين أن إدماجهم ليس منّة ولا مطلباً إضافياً، بل حقاً قانونياً مؤجلاً، تأخرت الدولة كثيراً في إنصافهم بشأنه.







