فجّرت زيادات محدودة لا تتجاوز 200 درهم موجةَ غضب في صفوف العاملين الشباب داخل القرض الشعبي للمغرب، بعدما اعتبرتها شبيبة المؤسسة “إهانة صريحة لكرامة المستخدمين واستخفافًا بجهودهم”، وفق ما ورد في بيان أصدرته الشبيبة النقابية التابعة للنقابة الوطنية للقرض الشعبي للمغرب المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل.
وجاء في البيان، الذي يتوفر نيشان على نظير منه، أن البروتوكول الأخير الموقع داخل المؤسسة البنكية “أقصى فئات واسعة من المستخدمين الشباب ومارس حيفاً بيناً في حقهم”، مضيفاً أن “الإدارة اختزلت تضحيات هذا الجيل في زيادة هزيلة لا تتجاوز 200 درهم”، في وقت تتحمل فيه هذه الفئة ضغط العمل المباشر مع الزبناء ومسؤوليات الواجهة اليومية.
واعتبرت الشبيبة النقابية أن هذا القرار يعكس “ذهنيات تدبيرية متجاوزة” ويفضح “غياب رؤية منصفة للشباب العامل داخل البنك”، مشيرة إلى أن سياسات الإدارة “تسببت في موجة استقالات متزايدة تُعد مؤشراً على فشل الحكامة”.
البيان انتقد بشدة ما سماه “النقابة المحسوبة على الإدارة”، معتبراً أنها “تحولت إلى أداة لتبرير القرارات الجاهزة بدل الدفاع عن الحقوق”، مؤكداً في المقابل أن الشبيبة “ترفض السياسات البالية ولن تصمت أو تساوم على كرامة العاملين الشباب”.
وتأتي هذه الانتقادات في ظل سياق اجتماعي متوتر، إذ ربطت الشبيبة النقابية بين مطالب العدالة الاجتماعية التي يرفعها الشباب في الشارع، وما وصفته بـ“التمييز والإقصاء داخل المؤسسات الاقتصادية”، داعية إلى الاعتراف بدور الجيل الجديد كقوة اقتراح وإنتاج لا مجرد أرقام في سجلات الموارد البشرية.







