أكد محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لجماية المال العام أن المواطنين اليوم ينتظرون قرارات حاسمة وجوهرية ذات أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية، وليس مجرد تغييرات سطحية على مستوى المسؤولين وإعادة تدوير للوجوه القديمة في المناصب العامة.
وشدد الغلوسي في تدونية له على أن إطلاق الشعارات والنوايا التي تبدو متجاوبة مع الظروف الراهنة، لا تهدف في الواقع إلا إلى ربح الوقت وامتصاص غضب الشارع وتأجيل الإصلاحات الضرورية والأساسية.
وأضاف الغلوسي أن هذه الإصلاحات يجب أن تعكس انتظارات مجتمع ساخط ومعزول، فريسة للعديد من اللوبيات المتحكمة في قطاعات حيوية مثل التعليم، الصحة، المحروقات، الضرائب، الشغل، والأسعار المشتعلة، التي تمثل أزمات حقيقية تؤرق المواطن المغربي.
وأوضح أن القرارات التي ينتظرها الناس يجب أن تسهم في بعث الأمل في المستقبل، وتعزيز الثقة في المؤسسات، وترسيخ حكم القانون والمساواة، بالإضافة إلى مواجهة الفساد الذي أصبح معمماً ونسقياً. كما طالب بإخراج كل التقارير المرتبطة بالفساد إلى العلن لمحاسبة من سرقوا التنمية وأحلام المواطنين.
وأشار الغلوسي إلى أن التمويل الضخم الموجه لقطاعات مثل الصحة والتعليم والرياضة، وبرامج التنمية وفك العزلة والفقر، لن يحقق أهدافه دون محاسبة صارمة للفساد. وحذر من أن الأموال الكبيرة قد تتحول إلى “وقود” لاحتجاجات جديدة وأكثر حدة إذا لم تُمحَص هذه الأموال وتُنفق بشفافية.
وقال “الفساد المنتشر يجعل الشعب وكأنه يُترك حافيًا عارياً، وبالدارجة ‘غادي يحيدو ليه حوايجو'”، في إشارة إلى استنزاف موارد المواطنين وحقوقهم بفعل الفساد المستشري.







