دعت البرلمانية نادية بزندفة إلى تسوية الوضعية الاجتماعية والإدارية لآلاف العاملين في قطاع الإنعاش الوطني، محذّرة من استمرار ما وصفته بـ«اللامبالاة المؤسساتية» إزاء فئة تشتغل منذ سنوات طويلة في خدمة المرافق العمومية دون أن تنال اعترافاً قانونياً يضمن لها الاستقرار والكرامة المهنية.
وفي سؤال كتابي موجه إلى وزير الداخلية “عبدالوافي لفتيت”، لفتت بزندفة الانتباه إلى أن عاملات وعمال الإنعاش الوطني يشكّلون اليوم أحد الأعمدة الخفية للإدارة الترابية، حيث يسهرون على تنفيذ مشاريع تنموية وخدمات إدارية محلية في مختلف ربوع البلاد، غير أنهم يعيشون أوضاعاً اجتماعية صعبة بسبب ضعف الأجور وغياب الترسيم والترقية والتغطية الاجتماعية الكاملة.
وقالت النائبة البرلمانية إن هذه الفئة «تؤدي مهامها الحيوية داخل الإدارات والجماعات الترابية منذ عقود، دون أن تُسوّى وضعيتها أو تُدمج في أسلاك الوظيفة العمومية»، الأمر الذي جعلها رهينة الهشاشة والحرمان من أبسط الحقوق، من القروض البنكية إلى الاستفادة من نظام التقاعد. وأضافت أن استمرار هذا الوضع «يكرّس صورة غير عادلة عن دولة الحق، ويُضعف الثقة في المؤسسات».
وأكدت بزندفة أن الوقت حان لاعتماد إصلاح جذري ينصف هذه الفئة التي لم تعد مجرد يد عاملة مؤقتة، بل مكوناً دائماً في بنية العمل العمومي. ودعت وزارة الداخلية إلى بلورة تصور عملي لتسوية وضعيتهم القانونية والمهنية، سواء عبر إدماجهم التدريجي في الوظيفة العمومية أو بإحداث نظام خاص يضمن لهم الأمن الوظيفي والعدالة الاجتماعية.
كما طالبت بالكشف عن التدابير المقررة لتحسين أوضاعهم المادية والاجتماعية، بما ينسجم مع المبادئ الدستورية للمساواة والإنصاف، مؤكدة أن إنصاف عمال الإنعاش الوطني هو «استثمار في كرامة الإنسان الذي يقف في قلب المرفق العمومي».







