تسود حالة من التوتر داخل المندوبية الإقليمية للصحة بتاونات، على خلفية تصاعد احتجاجات نقابية وانتقادات موجهة إلى طريقة تدبير الشأن الصحي بالإقليم، في ظل ما تعتبره هيئات مهنية «اختلالات إدارية وتجاوزات» تستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات الوصية.
وتشير مصادر نقابية إلى أن عدداً من القرارات المتخذة على مستوى المندوبية، من بينها منع تقنيي الإسعاف والنقل الصحي الجدد من مزاولة مهامهم داخل المستشفى الإقليمي، أثارت استياءً واسعاً في صفوف العاملين بالقطاع، معتبرة أن هذه الخطوات لا تجد سندًا واضحًا في النصوص القانونية والتنظيمية المؤطرة للوظيفة العمومية. كما عبّرت المصادر نفسها عن استغرابها من تخصيص ميزانية لإصلاح سكن وظيفي داخل أسوار المندوبية في وقت تعاني فيه المؤسسات الصحية من خصاص في الأدوية والمستلزمات الطبية.
وفي هذا السياق، أوضح المكتبان المحلي والإقليمي للجامعة الوطنية للصحة، المنضويان تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، أنهما يتابعان «بقلق بالغ» ما يجري داخل المندوبية، محمّلين المندوب الإقليمي وفريقه التدبيري، وفق تعبيرهما، مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع. وأكدت الهيئتان النقابيتان أن محضر الاتفاق الموقع بتاريخ 30 ماي 2025 لم يُنفذ بالشكل المتفق عليه، وهو ما تعتبره «إقصاءً لممثلي الشغيلة وتراجعاً عن التزامات رسمية».
وأعلنت النقابتان عزمهما تنظيم اعتصام إنذاري يوم الخميس 16 أكتوبر الجاري داخل مقر المندوبية، احتجاجاً على ما وصفتاه بـ«سياسة التعنت»، مع التلويح باللجوء إلى مختلف الأجهزة الرقابية والهيئات المختصة، من بينها وزارة الصحة والمفتشية العامة والمجلس الأعلى للحسابات، قصد التدخل العاجل ووضع حد لما تعتبرانه «اختلالات مقلقة» في تدبير القطاع الصحي بالإقليم.







