وجّه النائب البرلماني حسن التابي، عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري، بشأن الخسائر الجسيمة التي خلفتها الحرائق التي اجتاحت واحة “تِكسلت” التابعة لجماعة أديس بإقليم طاطا خلال الأيام القليلة الماضية، وما رافقها من معاناة للساكنة المحلية التي تعتمد على الواحة كمصدر رئيسي للعيش.
وجاء في نص السؤال أن الحريق، الذي استمر أكثر من يومين متتاليين، التهم جزءًا كبيرًا من الواحة رغم التعبئة الواسعة التي عرفتها المنطقة، بمشاركة السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية والمتطوعين من الساكنة. غير أن صعوبة السيطرة على النيران، بسبب بقاء جذوع بعض النخيل مشتعلة في العمق، جعلت ألسنة اللهب تعاود الاشتعال مرات عدة، لتتحول الواحة إلى مشهد من الرماد والحزن.
وأوضح البرلماني التابي، استنادًا إلى المعطيات الميدانية للسلطات المحلية ومصالح الفلاحة، أن واحة تكسلت تمتد على مساحة تناهز 30 هكتارًا، وقد طالت النيران نحو 20 هكتارًا منها، متسببة في احتراق ما يقارب أربعة آلاف نخلة، نصفها من النخيل المثمر الذي يُعد العمود الفقري للاقتصاد المحلي. هذه الخسائر، بحسب المصدر ذاته، لا تمس فقط الجانب الفلاحي، بل تمثل ضربة موجعة للبيئة المحلية وللتوازن الإيكولوجي الذي تشكله الواحات في الجنوب الشرقي.
البرلماني عن “الجرار” طالب الوزير البواري بتوضيح الإجراءات المستعجلة التي تعتزم وزارته اتخاذها لدعم الفلاحين المتضررين، سواء عبر تعويضات مالية أو برامج مواكبة ميدانية، كما ساءله عن المشاريع المزمع تنفيذها لإعادة تأهيل الواحة المنكوبة والحفاظ على التنوع البيئي بها. كما دعا إلى ضرورة تبني خطة استباقية وطنية للوقاية من حرائق الواحات، خاصة بعد تكرارها في السنوات الأخيرة بعدد من مناطق الجنوب الشرقي، بما في ذلك إقليمي طاطا وزاكورة.
وختم التابي سؤاله بالتنبيه إلى أن الساكنة المحلية اليوم تعيش وضعًا هشًّا يستدعي تدخلاً عاجلاً من وزارة الفلاحة عبر دعم مباشر، وتوفير الوسائل الضرورية لإعادة بناء السواقي والآبار وغرس فسائل جديدة من النخيل الجيد لتعويض الخسائر وضمان استدامة النشاط الفلاحي في واحدة من أقدم واحات المغرب وأكثرها هشاشة أمام التغيرات المناخية.







