أكد محمد شوكي، رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، أن النجاح في تنزيل إصلاح التعليم يمر أولًا عبر تحفيز الكفاءات الإدارية داخل المنظومة التربوية، وعلى رأسهم مديرو الأكاديميات الجهوية والمديرون الإقليميون، داعيًا وزارة التربية الوطنية إلى الرفع من قيمة التعويضات المالية الممنوحة لهؤلاء المسؤولين، بما يضمن استقطاب طاقات قادرة على تدبير الملفات الكبرى، ومواجهة التحديات اليومية للقطاع بإبداع وكفاءة.
وفي كلمته أمام لجنة التعليم والثقافة، أوضح شوكي أن من غير المنطقي أن تستمر هذه الفئة في العمل دون وضعية مهنية تليق بحجم المهام الموكولة لها، مشددًا على أن الإدارة التربوية الجهوية والإقليمية يجب أن تتحول إلى فضاء يجذب الكفاءات لا ينفّرها، وذلك عبر تحفيزات مالية محترمة تؤسس لمسؤولية فعالة ومقاربة تدبيرية مبنية على النتائج والابتكار.
وقال شوكي “ليس من المنطقي أن يبقى مديرو المديريات الاقليمية ومديري الأكاديميات دون وضعة مهنية قادرة على جلب الكفاءات عبر تحفيزات مالية محترمة داخل إدراتهم”.
في المقابل أكد شوكي أن الوزارة انهت مشاكل التعاقد وقامت بتفعيل بالتكوين التربوي المتخصص وقامت بتحسين أجور نساء ورجال التعليم وقال “اليوم الكرة في ملعبهم ويجب ان نرى منتوج مجهودهم في تطور مستوى التلاميذ”.
واعتبر شوكي أن الوضعية الراهنة تعكس “لحظة سياسية دقيقة”، في ظل تعبيرات شبابية متزايدة تطالب بفعالية أكبر في مجالي الصحة والتعليم. وأضاف أن فريق التجمع الوطني للأحرار اختار الواقعية بدل الخطاب الشعبوي في تعاطيه مع هذه المطالب، مؤكدًا أن قطار إصلاح التعليم يسير في الاتجاه الصحيح، حتى وإن لم تكن وتيرته مثالية في نظر البعض.
وفي دفاعه عن العمل الحكومي، شدد شوكي على أن أزمة المدرسة العمومية ليست وليدة الحكومة الحالية، بل هي إرث ثقيل ومعقد تعود جذوره إلى التسعينيات، وقد ظل مطروحًا للنقاش العمومي منذ سنوات دون حلول حقيقية. وقال في هذا السياق: “من يروّج لفكرة أن لا شيء تحقق في التعليم، يتجاهل حجم الجهود المبذولة، ويغفل عن حقيقة أن الإصلاح يتطلب وقتًا وتراكمًا واستمرارية”.
وأشار رئيس الفريق النيابي لحزب الأحرار إلى أن انتقاد التعليم العمومي يجب أن يكون مسؤولًا وبعيدًا عن الحسابات السياسية الضيقة، معتبرًا أن الحكومة أبدت إرادة إصلاح حقيقية من خلال تحسين الأجور، وتوسيع قاعدة الحماية الاجتماعية، وإعادة الاعتبار للمدرسة العمومية، التي بدأت تسترجع ثقة الأسر المغربية حسب قوله.







