شنّ بيان لحزب العدالة والتنمية هجوماً حاداً على رئيس جماعة الهراويين، متّهماً إياه بـ“التطاول على الحزب ومحاولة التغطية على فشله في التدبير المحلي”، وذلك عقب تصريحات أدلى بها خلال دورة المجلس المنعقدة منتصف أكتوبر الجاري، وصف فيها ممثل الحزب داخل الجماعة، معاذ شهير، بأنه “يثير الفوضى ويحرض المواطنين ويزعزع الاستقرار”.
البيان الصادر عن الكتابة الإقليمية للحزب بمديونة، والموقّع من طرف الكاتب الإقليمي محمد بولوز، اعتبر أن ما صدر عن رئيس الجماعة “انزلاق خطير يعكس ضيقاً بالنقد وعدم تقبّل الاختلاف”، مؤكداً أن تصريحات المسؤول الجماعي جاءت عقب بث القناة الثانية لبرنامج “جماعة الهراويين.. المغرب بسرعتين”، الذي كشف عن مظاهر التفاوت في التنمية داخل المنطقة، وهو ما أثار، بحسب البيان، “انزعاجاً واضحاً لدى الرئيس الذي اختار توجيه سهامه نحو ممثلي العدالة والتنمية بدل تحمّل مسؤولية اختلالات التسيير”.
وأوضح البيان أن العضو معاذ شهير، النائب السابق لرئيس الجماعة، كان قد تقدم بطلب إعفائه من التفويض الموكول إليه بسبب “العراقيل المتكررة وغياب الجدية في العمل الجماعي”، مشيراً إلى أن ذلك القرار “لم يكن انسحاباً بل موقفاً احتجاجياً ضد اللامبالاة بالمصلحة العامة والخضوع لمنطق الحسابات الانتخابية الضيقة”.
الكتابة الإقليمية أعلنت في السياق نفسه تضامنها “الكامل واللامشروط” مع ممثل الحزب، مؤكدة أن ما يقوم به “يندرج في إطار الواجب والمسؤولية الأخلاقية والسياسية لتسليط الضوء على مظاهر الفساد والتهميش التي تعانيها ساكنة الهراويين، خاصة ما يتعلق بأزمة الماء والسكن اللائق داخل جهة تُعدّ من أكثر مناطق المغرب تطوراً”.
وختم الحزب بيانه بالتشديد على “استمراره في النضال بكل الوسائل القانونية لفضح الفساد ومواجهة محاولات تكميم الأفواه”، مؤكداً اصطفافه إلى جانب ساكنة الهراويين في مواجهة ما سماها “مظاهر الفشل الإداري والسياسي”، مع الاحتفاظ بحق الرد على تصريحات رئيس الجماعة التي وصفها بأنها “خارجة عن الأعراف الديمقراطية وروح التعاون الجماعي”.







