أفادت مذكرة تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2026 بأن هذا المشروع يقترح إحداث 36 ألفا و395 منصبا ماليا برسم السنة المقبلة، موزعة على مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية، وذلك في إطار تلبية حاجيات الإدارة العمومية من الموارد البشرية وضمان استمرارية الخدمات الأساسية.
وتتوزع هذه المناصب، وفق الجدول المضمن في مشروع القانون، على نحو يُظهر تفاوتا كبيرا بين القطاعات، حيث تستحوذ وزارة الداخلية على الحصة الأكبر بـ 13 ألف منصب مالي، متبوعة بـ وزارة الصحة والحماية الاجتماعية التي خصص لها 8 آلاف منصب، ثم إدارة الدفاع الوطني بـ 5 آلاف و500 منصب، تليها وزارة الاقتصاد والمالية بـ 2.600 منصب، فيما نالت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج 2020 منصباً
أما وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار فقد خُصص لها 1759 منصبا، يليها المجلس الأعلى للسلطة القضائية بـ 640 منصبا، ثم وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بـ 400 منصب، في حين نالت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة 379 منصباً.
وبلغ عدد المناصب المخصصة لـ وزارة العدل 300 منصب، بينما خُصص لـ “البلاط الملكي” 200 منصب، ولـ “وزارة التجهيز والماء” العدد نفسه. كما خصص المشروع 200 منصب لكل من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، في حين نالت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج 175 منصبا، وخصص لـ “رئيس الحكومة” 155 منصبا.
وفي السياق ذاته، نص المشروع على تخصيص 80 منصباً لكل من وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ووزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، إضافة إلى 65 منصباً للوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، و60 منصباً لكل من المحاكم المالية ووزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني والمندوبية السامية للتخطيط.
كما تم تخصيص 52 منصباً لوزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، و35 منصباً لكل من وزارة الصناعة والتجارة ووزارة النقل واللوجستيك والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، إلى جانب 30 منصباً للوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، و30 منصباً لوزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة.
أما المؤسسات الدستورية الأخرى، فقد حظي مجلس النواب ومجلس المستشارين بـ 20″ منصباً” لكل واحد منهما، والعدد نفسه لـ الأمانة العامة للحكومة والمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، فيما خُصص 15 منصباً للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، و10 مناصب للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.
ويشير مشروع القانون إلى أن توزيع هذه المناصب المالية تم وفق الحاجيات الملحة للمصالح المركزية واللاممركزة للدولة، مع مراعاة الأولويات المرتبطة بالأمن والصحة والتعليم والعدالة، إضافة إلى القطاعات الاستراتيجية التي تستعد لمواكبة التحولات الاقتصادية والرقمية في السنوات المقبلة. كما تعكس الأرقام استمرار هيمنة القطاعات السيادية والخدمات الأساسية على الجزء الأكبر من التوظيفات العمومية، مقابل حضور محدود للقطاعات الاجتماعية والتنموية.
وبحسب المذكرة التقديمية، فإن توزيع المناصب يخضع لمبدأ ترشيد النفقات وربط التوظيف بالحاجيات الفعلية للمرافق العمومية، في ظل توجه الحكومة إلى تقليص التوظيفات الجديدة وتعزيز آليات إعادة الانتشار بين القطاعات.







