تتصاعد حدة التوتر داخل النقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بجهة الداخلة وادي الذهب، بعد تفجر صراع داخلي غير مسبوق بين مكونات محلية، على خلفية اتهامات لمسؤولين نقابيين بالانزياح عن تقاليد العمل النقابي المستقل واستعمال أساليب غير مألوفة في تصفية الخلافات الداخلية.
مصادر نقابية متطابقة أكدت أن الأزمة اندلعت إثر إقدام أحد المسؤولين الإقليميين على رفع شكايات وُصفت بـ“الكيدية” ضد مناضلين لدى السلطات المحلية، في خطوة أثارت موجة استنكار واسعة واعتُبرت سابقة خطيرة في تاريخ التنظيم بالجهة. النقابيون الغاضبون رأوا في هذه الخطوة “محاولة لترهيب الأصوات الحرة، وكسر استقلالية القرار النقابي لصالح منطق التحكم والولاءات الضيقة”.
وعمقت التطورات الأخيرة حالة الاحتقان داخل الهياكل التنظيمية، وسط تحذيرات من أن استمرار هذه الممارسات قد يقود إلى تصدعات داخلية تضعف الصف النقابي في ظرفية دقيقة. وتشير المعطيات إلى أن الخلافات لم تعد محصورة في الكواليس، بل انتقلت إلى العلن، كاشفة عن أزمة ثقة عميقة بين القواعد والمسؤولين.
وفي خضم هذا الوضع المشحون، خرجت سكرتارية حاملي الشهادات العليا بالجهة بموقف، عبّرت فيه عن رفضها القاطع لما يجري. وأكدت، في بيان استنكاري، أن ما يحدث يمثل “انحرافاً خطيراً” عن روح الكونفدرالية، منددة بسياسة التشهير والإقصاء. كما حمّلت الكاتب المحلي والكاتب الإقليمي المسؤولية عن تفاقم التوتر، داعية المكتب الوطني إلى تدخل عاجل لإعادة الأمور إلى نصابها وحماية مصداقية الإطار النقابي.
السكرتارية طالبت أيضاً بتجديد الهياكل التنظيمية وضخ دماء جديدة وفق قواعد ديمقراطية وشفافة، “مؤكدة تشبثها بخط النضال الكونفدرالي القائم على الاستقلالية والكرامة وحرية التعبير داخل الإطار النقابي”، ورفضها لأي محاولات للهيمنة أو الانحراف عن المسار الأصلي.







