وجهت النائبة البرلمانية مريم وحساة، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول الصعوبات التقنية والتنظيمية التي رافقت إطلاق تطبيق “يلا – Yalla”، المخصص لمواكبة مباريات كأس إفريقيا للأمم التي ستحتضنها المملكة المغربية سنة 2025.
وأكدت النائبة أن هذا التطبيق، الذي تم إطلاقه مؤخراً في إطار التحضيرات لاستقبال هذه التظاهرة القارية، يُفترض أن يُشكل أداة لتسهيل حجز التذاكر، واستخراج بطاقة المشجع، وتقديم طلبات التأشيرة الإلكترونية، إلا أن مستخدميه واجهوا عقبات متعددة منذ الأيام الأولى.
ومن أبرز الإشكالات التي أثارت استياء المشجعين داخل المغرب وخارجه، حسب ما أوردته البرلمانية، اشتراط التطبيق للتوفر على جواز سفر بيومتري كشرط أساسي للاستفادة من الخدمات، وهو ما لا ينطبق على عدد كبير من مواطني الدول الإفريقية الذين لا يزالون يستعملون الجوازات العادية، مما يُنذر بتراجع المشاركة الجماهيرية من القارة السمراء.
كما سجلت عدم توافق التطبيق مع عدد كبير من الهواتف الذكية، خاصة أنه لا يشتغل إلا على الأجهزة التي تتوفر على خاصية الاتصال القريب (NFC)، وهي خاصية غير شائعة في العديد من الدول الإفريقية، مما يجعل التطبيق غير عملي لشريحة واسعة من الجماهير.
وتطرقت النائبة أيضًا إلى محدودية نظام حجز التذاكر عبر التطبيق، حيث لا يسمح للمستخدمين باختيار المقاعد بشكل دقيق، كما لا يتيح للعائلات شراء تذاكر جماعية تضمن جلوسهم معًا، بل يشترط أن تكون كل تذكرة مرتبطة برقم Fan-ID مستقل، في خطوة غير مألوفة مقارنة ببطولات دولية سابقة.
وفي ختام مراسلتها، دعت النائبة مريم وحساة الوزارة الوصية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتجاوز هذه العوائق التقنية والتنظيمية، مؤكدة أن نجاح المغرب في تنظيم كأس إفريقيا للأمم يمر أيضًا عبر تجربة المستخدمين والمشجعين، التي ينبغي أن تكون سلسة، ميسرة، وشاملة لكل الفئات، خاصة من خارج المغرب.
وطالبت بتوضيح التدابير التي سيتم اعتمادها لتحديث التطبيق، وتعميمه، وتمكين جميع الجماهير من اقتناء التذاكر بطرق مرنة، تراعي الخصوصيات التقنية والاقتصادية لمواطني القارة الإفريقية.







