تسود حالة من الاستياء داخل قطاع الصحة بإقليم برشيد، بعد إعلان الأطر التمريضية عن استعدادها لخوض اعتصام جزئي إنذاري يوم الثلاثاء 28 أكتوبر الجاري داخل مقر المندوبية الإقليمية للصحة، احتجاجًا على ما وصفته النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بـ“غياب بوادر الإصلاح وتردي ظروف العمل”.
ويأتي هذا التصعيد عقب حوادث اعتداء طالت أطرًا تمريضية بكل من مستعجلات القرب بالمركز الصحي الحضري سيدي رحال الشاطئ ودار الولادة بالمركز الصحي أولاد عبو، خلال الأسبوع نفسه، وهو ما خلّف حالة من القلق في صفوف العاملين في القطاع، خصوصًا في ظل مطالب متكررة بضرورة تفعيل مضامين المذكرة الوزارية رقم 96 الصادرة بتاريخ 23 شتنبر الماضي، التي تشدد على حماية الأطر الصحية أثناء مزاولة مهامها.
النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة ببرشيد، وفي بيان توصل به نيشان، اعتبرت أن “الواقع الصحي بالإقليم يعرف اختلالات بنيوية تتطلب تدخلًا عاجلًا”، مشيرة إلى أن المندوبية “لم تُظهر بعد بوادر إصلاح حقيقية”، وأضاف البيان بلغة نقدية أن الوضع الحالي “يوحي وكأن الإصلاح ما زال ينتظر المهدي المنتظر”.
وأكد المكتب الإقليمي للنقابة أن الاعتصام المزمع تنظيمه يُعد خطوة إنذارية أولى، محملًا المندوبية الإقليمية للصحة “مسؤولية توفير الحماية القانونية والمهنية للأطر التمريضية”، ومطالبًا الوزارة الوصية بـ“إعادة النظر في طريقة تدبير القطاع محليًا”.
ويأتي هذا التحرك في سياق تصاعد الأصوات المطالبة بإصلاح المنظومة الصحية بالإقليم، وسط دعوات من مهنيين إلى فتح حوار جاد بين المندوبية والأطر التمريضية لتفادي مزيد من التوتر والاحتقان.







