كشف التقرير السنوي للمجلس العلى للسلطة القضائية عن “هيمنة” طلاق الشقاق على أرقام قضايا الطلاق والتطليق في سنة 2024.
وسجّل قضاء الأسرة خلال سنة 2024 ما مجموعه 151.168 ملفًّا مقيّدًا في الطلاق والتطليق، توزّعت بين 40.028 ملف طلاق، أي بنسبة 26,50% و111.140ملف تطليق، أي بنسبة 73,50%.
ويؤكّد التقرير أنّ تطليق الشقاق يهيمن بصورة ساحقة على خريطة التطليق، إذ تجاوزت نسبته 96% سنة 2023 و97% سنة 2024، مقابل حضور ضعيف لباقي الأنواع (التطليق للضرر، لعدم الإنفاق، للغيبة، للعيب…)، وهو ما يكشف عن تحوّل بنيوي في أنماط التقاضي الأسري نحو آلية الشقاق باعتبارها المسطرة الأيسر والأسرع لإنهاء الرابطة الزوجية.
وحسب مهتمين بقضايا الأسرة، فإن هذه الأرقام تُثير نقاشًا عموميًا حول أثر “طلاق الشّقاق” على منظومة الوساطة الأسرية وحلول الصلح، وحول جودة مرافقة المتقاضين اجتماعيًا ونفسيًا وقانونيًا، خاصة في ظل مؤشرات التوسّع الحضري، وتغيّر تمثلات الزواج، وارتفاع الطلب على إجراءات سريعة وواضحة.
مضيفين أن الحاجة أصبحت ماسّة لتقوية بدائل تسوية النزاعات قبل الوصول إلى القطيعة، بما يخفّف الضغط على المحاكم ويراعي المصلحة الفضلى للأطفال.
قضاء الأسرة.. “الشقاق” يهيمن على أرقام الطلاق بالمغرب







