بعد ثلاثة أيام من الاعتصام الإنذاري الذي خاضه المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم (ف.د.ش) بالجديدة، عادت أجواء التوتر لتخيم مجدداً على العلاقة بين النقابة والمديرية الإقليمية، إثر اجتماع مطول جمع الطرفين أمس الأربعاء، انتهى ـ بحسب النقابة ـ دون تحقيق أي تقدم ملموس في الملفات المطروحة على الطاولة.
النقابة، في بلاغ توصل موقع نيشان بنسخة منه، إنها استجابت لدعوة المدير الإقليمي “بروح إيجابية وإيمان بفضيلة الحوار البناء”، لكنها فوجئت، بعد أربع ساعات من النقاش، بما وصفته بـ“نهج الهروب إلى الأمام وتعويم النقاش” من جانب المسؤول الإقليمي، معتبرة أن هذا السلوك “أصبح منهجاً ثابتاً لإخفاء اختلالات تدبيرية جرى التنبيه إليها في بيانات سابقة”.
وأضاف المكتب الإقليمي أن الاجتماع كشف عن “رغبة واضحة في تمويه الرأي العام المحلي وتبرير الأخطاء التدبيرية بمبررات واهية لا تستند إلى النصوص القانونية والمذكرات التنظيمية”، متهماً المدير الإقليمي بمحاولة “تحويل الترافع النقابي المشروع ضد سوء التدبير إلى صراع نقابي–نقابي”.
وأشار البلاغ إلى أن المديرية الإقليمية “تواصل ضرب مبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص” في تدبير الدخول المدرسي، من خلال ما وصفه بـ“التغطية العشوائية للخصاص في عدد من المواد، كالتربية البدنية والإنجليزية والفلسفة، من خارج السلك ودون إعلان رسمي أو معايير شفافة”. كما انتقدت النقابة “الارتباك في تعيينات المختصين” و”التقاعس عن اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن حادثة التسمم الغذائي التي طالت أستاذات وأساتذة خلال تكوين مدارس الريادة”.
وختم المكتب الإقليمي للنقابة بيانه بالتأكيد على “استعداده لخوض كل الأشكال النضالية المشروعة”، معلناً أن تفاصيل “معركة رد الاعتبار” ستُعلَن في بيان لاحق، في وقت دعا فيه الشغيلة التعليمية إلى “التحلي باليقظة والتعبئة دفاعاً عن الحقوق والمكتسبات”.







