اتهم المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي بالمناطق الجنوبية الثلاث مديرية الموارد البشرية بالمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية بالانحراف في التسيير والتلاعب بمساطر التعيين، بما يمس جوهر مبادئ الشفافية والحكامة.
وجاء في بيان النقابة، الذي اطلع عليه موقع نيشان، أن المديرية تواصل اعتماد أسلوب الانفراد بالقرار وتطويع القانون لخدمة مصالح ضيقة، رغم التزامات الإدارة العامة في لقاء 26 ماي 2025 بإجراء إصلاحات هيكلية.
وأشار البيان إلى أن تأجيل مسطرة الترشيح لشغل مناصب المسؤولية بالمناطق الجنوبية للمرة الثانية قبل انتهاء الأجل القانوني لإيداع الملفات أثار مخاوف العاملين من وجود نوايا غير سليمة، معتبراً هذه الخطوة مؤشرًا على ضعف الشفافية داخل المديرية.
النقابة رصدت سلسلة من التجاوزات التي تشمل استغلال منصب مدير الموارد البشرية لتكييف القوانين بما يخدم أجندات شخصية، وتجاوز مقتضيات مرسوم الصفقات العمومية على مستوى المديرية الجهوية بكلميم واد نون، إضافة إلى التغاضي عما وصفته بـ “استغلال سيارات الدولة وممتلكات المكتب الوطني بالجهات الجنوبية رغم توفر أدلة موثقة”. كما لفت البيان إلى اعتماد التكليف بدل التعيين الرسمي، ما يُكرس – بحسب النقابة – منطق الولاء على حساب الكفاءة.
البيان أشار أيضاً إلى ما أسماه “سياسة إقصائية” تستهدف أطر المؤسسة الأصليين، مقابل استقدام عناصر من خارج المكتب الوطني للاستفادة من مناصب المسؤولية، مع التركيز على حالة الدكتور كريم رباح، الذي وصفه البيان بـ”رمز النزاهة والمهنية”، والذي أصبح هدفاً للحملة الممنهجة من قبل مدير الموارد البشرية ومحيطه.
وفي خطوة تصعيدية، أعلن المكتب الجهوي عزمه خوض محطات نضالية ميدانية بكل من الداخلة وكلميم وأمام الإدارة العامة بالرباط، محملاً مدير الموارد البشرية المسؤولية الكاملة عن تردي الأوضاع، ومطالباً المدير العام الجديد بتطهير المؤسسة من كل مظاهر الفساد وإبعاد المتورطين عن مواقع القرار للحفاظ على مصداقية المكتب وهيبته.
كما طالب البيان بفتح تحقيق عاجل في تدبير الموارد البشرية والتكليفات، وأسباب تأجيل الترشيحات، واستبعاد الكفاءات الداخلية مقابل استقدام عناصر خارجية، إلى جانب تقييم التنسيق مع التنظيمات المهنية وتحديد النفوذ الترابي للمستشارين الفلاحيين، مؤكداً أن هذه الاختلالات تُضعف فعالية الجهاز الميداني.
وختم البيان بالتأكيد على أن “زمن الصمت قد انتهى”، داعياً الوزير الوصي إلى التدخل الفوري لوضع حد لما وصفه بـ”العبث الإداري” وضمان إنصاف الأطر الوطنية التي تتعرض للإقصاء لمجرد رفضها الانصياع لمنطق الولاء والانبطاح.







