تعيش محطة سيارات الأجرة الكبرى بإنزكان حالة من الفوضى والاحتقان وسط اتهامات متزايدة بسوء التدبير وبتنامي مظاهر الابتزاز والاستغلال، في ظل غياب واضح للتنظيم والرقابة داخل هذا المرفق العمومي الذي يُعد شرياناً حيوياً للنقل بجهة سوس ماسة.
عدد من المهنيين تحدثوا عن أوضاع “مقلقة” تتجسد في استفزازات متكررة تطال السائقين، وحالات سرقة وابتزاز مست السائقين والمرتفقين على حد سواء، فضلاً عن تدخلات غير قانونية من أشخاص محسوبين على تسيير المحطة، يُشتبه في استغلالهم مواقعهم لتحقيق مصالح شخصية. الوضع، بحسب المصادر ذاتها، لا يسيء فقط إلى السائقين، بل يضرّ بسمعة القطاع ويقوّض حق المواطنين في خدمة نقل آمنة ومنظمة.
وفي خضم هذا التوتر، دخلت النقابة الديمقراطية للنقل بجهة سوس ماسة على الخط، مطالبة السلطات الإقليمية والأمنية بفتح تحقيق عاجل في ما وصفته بـ”خروقات خطيرة” تمس كرامة السائقين وتسيء لتدبير المرفق العمومي. ودعت النقابة عامل عمالة إنزكان آيت ملول والمجلس الجماعي إلى تحمّل مسؤولياتهما الكاملة في فرض الانضباط داخل المحطة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية في حق كل من ثبت تورطه في هذه التجاوزات.
وأكدت النقابة استعدادها لخوض مختلف الأشكال القانونية والنضالية من أجل حماية حقوق المهنيين وضمان السير العادي للمحطة، معتبرة أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يعمّق أزمة الثقة بين السائقين والجهات المشرفة على القطاع.







