تتجه أزمة المساعدين التربويين نحو مزيد من التصعيد، بعدما قرر التنسيق النقابي الرباعي الممثل لهم خوض وقفة احتجاجية وطنية أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالرباط، يوم الأربعاء 10 دجنبر المقبل، ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحاً، احتجاجاً على ما اعتبروه “تراجعا صارخا” من الوزارة عن اتفاقات موقعة رسمياً منذ سنتين.
ويأتي هذا التصعيد، بحسب مصادر نقابية، بعد مرور أزيد من عامين على توقيع اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، اللذين تضمنا صراحة منح تعويض شهري بقيمة 500 درهم لفائدة فئة المساعدين التربويين، دون أن يتم تنفيذ ذلك على أرض الواقع. وتقول النقابات الأربع (الاتحاد المغربي للشغل UMT، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل CDT، والجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت الاتحاد المغربي للشغل FNE، والنقابة الوطنية للتعليم FDT) إن الوزارة “تنكرت لتعهداتها”، وأقصت البند الرابع من اتفاق دجنبر 2023 الذي ينص على هذا التعويض، معتبرة ذلك “نكوصاً خطيراً عن التزامات حكومية موقعة وخرقاً سافراً لمصداقية الحوار الاجتماعي”.
وأكدت مصادر من داخل التنسيق النقابي أن هذا الوضع عمّق شعور المساعدين بـ“الحيف والتهميش الممنهج”، في ظل استمرار تجاهل ملفاتهم الأساسية كإقصائهم من الترقية في الدرجتين الرابعة والخامسة بمذكرة الترقية لسنة 2024، واستمرار اعتماد نظام ترقي وصفوه بـ“المجحف”، إلى جانب حرمان حاملي الشهادات الجامعية من الترقية بالشهادة، وتوظيف أفواج جديدة بدرجات أعلى من المساعدين المدمجين. كما عبّر المساعدون عن استيائهم من “هزالة” التعويض التكميلي البالغ 170 درهماً فقط، معتبرين أنه “لا يعكس حجم المسؤوليات الإدارية والتربوية التي يتحملونها يومياً”.
وجاء في بيان للتنسيق النقابي الرباعي أن الوزارة “اختارت سياسة الإقصاء والاستفزاز بدل الاعتراف والإنصاف”، متهماً إياها بـ“تهميش فئة تشكل ركناً أساسياً داخل المنظومة التعليمية دون أي تقدير مادي أو معنوي”. وطالب التنسيق بصرف التعويض الشهري المتفق عليه بأثر رجعي، ورفع قيمة التعويض التكميلي إلى 1000 درهم شهرياً، وتمكين المساعدين من الترقية بالشهادات الجامعية على غرار باقي موظفي القطاع. كما دعا إلى حذف الدرجتين الرابعة والخامسة من نظام الترقية، واحتساب سنوات العمل قبل الترسيم ضمن الأقدمية الإدارية، فضلاً عن تمكين المساعدين من منحة “الريادة” وتعويضات المهام الإدارية التي يكلفون بها في غياب الأطر المختصة.
وشدد التنسيق على أن تجاهل هذه المطالب من شأنه أن “يفتح الباب أمام أشكال نضالية تصعيدية خلال المرحلة المقبلة”، محمّلاً الوزارة المسؤولية الكاملة عما قد تؤول إليه الأوضاع في حال استمرار “سياسة التجاهل والإقصاء”.







