تم بشكل رسمي تقديم طعن قضائي أمام المحكمة الإدارية الابتدائية بالرباط ضد القرار الصادر عن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، الذي حدّد السن الأقصى لاجتياز مباريات الولوج إلى المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين في 35 سنة.
الطعن استند لكون القرار يتعارض مع النظام الأساسي الخاص بأطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، الذي يحدد السن الأقصى بـ40 سنة، قابلة للتمديد إلى 45 سنة في حالات خاصة.
ويعتبر الطعن أن تحديد شرط عمر جديد قد يؤثر على مبدأ المساواة أمام المرفق العام، كما يثير مسألة التناسب بين الغاية والوسيلة في القرارات الإدارية، ما يجعل القرار عرضة للرقابة القضائية.
وكانت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة قد أعلنت عن فتح مباريات توظيف أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين برسم الموسم الجاري، مع تحديد السن الأقصى لاجتياز المباراة في 35 سنة بدل 30 سنة المعمول بها في السنوات السابقة.
و عبّر عدد من الشباب الذين تجاوزوا هذا السن عن استيائهم الشديد، خاصة أولئك الذين قضوا سنوات طويلة في التحضير واجتياز المباريات دون توفيق، ليجدوا أنفسهم اليوم خارج دائرة الترشيح نهائيًا بعد بلوغهم سن 36 سنة أو أكثر.
ووفقًا لما أعلنته الوزارة، فإن هذه المباريات تفتح في وجه المرشحات والمترشحين المغاربة المتوفرين على الشروط النظامية التالية: أن يكون المترشح(ة) حاملًا للجنسية المغربية، متمتعًا بكامل حقوقه الوطنية والمدنية، وألا يكون قد صدر في حقه أي حكم قضائي بعقوبة سالبة للحرية، وأن يكون مستوفيًا لشرط القدرة البدنية اللازمة للقيام بمهام التدريس، وألا يكون مسجلًا في السجل المركزي الخاص بالتناضب، ولا يرتبط بأي علاقة شغل مع جهة أخرى. كما حُدد سن الترشيح الأقصى في 35 سنة عند تاريخ إعلان المباراة.
هذا القرار أغلق الباب أمام فئة واسعة من الخريجين الذين تجاوزوا سن الخامسة والثلاثين بقليل، والذين يعتبرون أن استبعادهم مجحف، خاصة وأن الكثير منهم قضى سنوات في التحضير والاجتهاد بانتظار فرصة الالتحاق بمهنة التدريس، قبل أن يُفاجَأ هذا العام بتغيير الشروط بشكل يضع حداً نهائياً لطموحهم المهني.







