يعرف إقليم القنيطرة توترًا متصاعدًا في صفوف نساء ورجال التعليم، بعد تأخر المديرية الإقليمية في صرف المستحقات المالية المتعلقة بحصص الدعم والتصحيح والحراسة، إلى جانب منحة الريادة التي ما تزال مجمدة منذ موسمين دراسيين، وهو ما أثار موجة استياء واسعة بين الأساتذة والأستاذات الذين يعتبرون أن هذا التأخر غير مبرر ويمس بمصداقية التزامات الإدارة.
وفي ظل هذا الوضع، أعلن عدد من الأساتذة المنتمين إلى مختلف المؤسسات التعليمية بسوق الأربعاء الغرب ومولاي بوسلهام وعرباوة، استعدادهم لخوض خطوات احتجاجية تصعيدية، تبدأ بحمل الشارات الحمراء يومي الجمعة والسبت 7 و8 نونبر الجاري، في خطوة وُصفت بأنها “إنذارية” موجهة إلى المديرية الإقليمية بالقنيطرة لحثها على تسوية الوضع المالي المتأزم.
وأوضحت مصادر تربوية من داخل الإقليم أن التأخر في صرف التعويضات يهم الأساتذة المنخرطين في حصص الدعم التي دعت إليها الوزارة الوصية بعد الإضرابات التي شهدها الموسم الدراسي 2023-2024، مشيرة إلى أن باقي المديريات الإقليمية سارعت إلى تسوية وضعياتهم المالية، في حين ظل أساتذة القنيطرة في الانتظار دون مبررات واضحة.
وفي هذا السياق، دعت المكاتب المحلية للجامعة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل بكل من مولاي بوسلهام وسوق الأربعاء الغرب وعرباوة، المديرية الإقليمية إلى الإسراع بصرف المستحقات المالية العالقة وإنهاء حالة التماطل التي “أضرت بثقة الأطر التعليمية في الإدارة”، معتبرة أن ما يجري يمثل “تنصلًا واضحًا من الالتزامات المتفق عليها”، ويهدد بنسف أي مبادرات مماثلة مستقبلًا في ما يخص الدعم المؤسساتي.
وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على استعدادها لخوض خطوات نضالية أكثر حدة في حال استمرار الوضع على ما هو عليه، مؤكدة أن مطالب الشغيلة التعليمية “عادلة ومشروعة” وأن صبرها “بدأ ينفد” أمام غياب أي مؤشرات على حل قريب لهذه الأزمة التي تتكرر كل سنة مع فئات واسعة من الأساتذة.







