اعتبر السفير الفرنسي في المغرب، كريستوف لوكورتِييه، أن قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الصادر يوم 31 أكتوبر 2025، والذي اعتمد المخطط المغربي للحكم الذاتي في الصحراء كأساس وحيد لتسوية النزاع، يُعد “لحظة تاريخية” في مسار القضية.
وأوضح السفير الفرنسي، في حديث إذاعي لـ Chaine Inter، أن نجاح المغرب في هذا الملف “تحقق بصبر وعزيمة على مدى سنوات طويلة”، مؤكداً أن الجهود الدبلوماسية الفرنسية ساهمت في دفع دول أخرى لتأييد المقترح المغربي. وأضاف لوكورتِييه: “فرنسا بللت قميصها لتحقيق هذه النتيجة”، في إشارة إلى الدور الفاعل والدعم المكثف الذي قدمته باريس منذ عام 2007.
وأكد السفير الفرنسي أنه يشعر بالفخر كونه “شاهداً مشاركاً في هذا الإنجاز”، موضحاً أن دعم المغرب يعتبر جزءاً من الدور الطبيعي لفرنسا منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي، لمساندة المملكة في مسارها التنموي والسياسي. وأضاف أن هذا “المنعطف التاريخي” يجب أن يُترجم إلى “حل سياسي دائم يستند إلى المقترح المغربي داخل الأطر الدولية المعنية”.
وفي سياق أوسع، أشار لوكورتِييه إلى أن هذا الانتصار السياسي له انعكاسات على عدة مجالات، من بينها منطقة الساحل، والتنمية الإفريقية، والعلاقات مع الاتحاد الأوروبي، مشدداً على أن “المصير المشترك بين المغرب وفرنسا قد تم تأكيده مراراً وتكراراً”.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أكّد في رسالة رسمية إلى الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش يوليوز 2024، الدعم الكامل لفرنسا للمقترح المغربي للحكم الذاتي، واصفاً إياه بأنه “الأساس الوحيد للتوصل إلى حل سياسي عادل ومستدام ومتفاوض بشأنه وفق قرارات مجلس الأمن”. وشدّد ماكرون على أن “حاضر ومستقبل الصحراء الغربية يندرجان ضمن السيادة المغربية”، مؤكداً على ثبات الموقف الفرنسي تجاه هذا الملف الحيوي للأمن الوطني للمملكة.







