عاد التوتر ليخيم من جديد على قطاع الحراسة الخاصة بإقليم بولمان، بعد أن تفجّرت قضية توقيف أجور عدد من أعوان الحراسة العاملين بالمؤسسات التعليمية، في خطوة وُصفت من قبل نقابيين بأنها «تمسّ الحق في الانتماء النقابي وممارسة الحريات الدستورية».
مصادر نقابية محلية أفادت أن عدداً من الأعوان تفاجؤوا بعدم توصّلهم بأجورهم الشهرية عقب مشاركتهم في الوقفة الوطنية التي نظمتها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أمام البرلمان في العشرين من أكتوبر الماضي، احتجاجاً على ما تعتبره أوضاعاً متدهورة يرزح تحتها العاملون بالقطاع.
القضية، التي تزامنت – بحسب المصادر – مع غياب واضح لمفتشية الشغل بالإقليم، أعادت إلى الواجهة النقاش حول هشاشة وضعية عمال الحراسة والنظافة في المؤسسات التعليمية، وكذا ضعف آليات المراقبة والتدخل من طرف السلطات الإقليمية لضمان احترام القوانين المنظمة لعلاقات الشغل.
وفي هذا السياق، عبّرت النقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في بيان صدر يوم 4 نونبر الجاري، عن “إدانتها الشديدة” لما اعتبرته “سلوكاً انتقامياً” في حق المنتمين إليها ببولمان، معتبرة أن تعليق الأجور “يشكل خرقاً صارخاً للحق النقابي وللمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب”.
النقابة طالبت الجهات الوصية، وعلى رأسها المديرية الإقليمية للتعليم، بالتدخل العاجل لوضع حد لما وصفته بـ“التعسف في استعمال السلطة الاقتصادية ضد العمال”، داعية في الوقت ذاته إلى صرف أجور المتضررين “دون قيد أو شرط”، ومعلنة احتفاظها بحقها في اللجوء إلى المساطر القانونية والنضالية.
ويُنتظر أن تشهد الأيام المقبلة تحركات جديدة على المستوى الجهوي والوطني من قبل الهيئات النقابية، في حال استمرار الوضع دون تدخل رسمي، وسط مخاوف من اتساع رقعة الاحتقان في قطاع الحراسة الخاصة، الذي يُعد من أكثر القطاعات هشاشة من حيث ظروف العمل وضمان الاستقرار المهني.







