دخلت قبيلة دوبلال على خط الجدل الذي أثارته واقعة امتناع والي جهة كلميم وادنون عن مصافحة أحد منتخبي حزب العدالة والتنمية، خلال احتفالات الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، معتبرة ما جرى “تصرفاً مهيناً وإقصائياً” في حق أحد أعيانها و”رمزاً من رموز المنطقة”.
وعبرت القبيلة في بيان استنكاري تضامني صادر عنها، عن “غضبها الشديد” مما وصفته بـ“السلوك الأرعن واللامسؤول” الذي صدر عن والي الجهة أثناء حفل التدشينات الرسمية بكلميم، حينما “تجاهل مصافحة عبد الله نجامي، المنتخب الجماعي وأحد أعيان القبيلة”، في مشهد وثقته عدسات الكاميرات وانتشر على نطاق واسع.
وأكد البيان أن هذه الواقعة “تتنافى مع القيم الوطنية الجامعة وروح المناسبة التي تجسد التلاحم بين العرش والشعب”، معبّراً عن “تضامن القبيلة المطلق واللامشروط مع ابنها عبد الله نجامي” وداعياً وزير الداخلية عبدالوافي لفتيت إلى “فتح تحقيق في هذا السلوك المرفوض الذي لا يليق بمسؤول في موقع الوالي وممثل الدولة مركزياً”.
كما دعت القبيلة جميع أبنائها وأعيانها في مختلف أقاليم المملكة إلى “الاستعداد لمختلف الخطوات الممكنة لشجب هذا التصرف الإقصائي”، في إشارة إلى إمكانية التصعيد الميداني أو الرمزي إذا لم تتم معالجة الواقعة بما يليق، وفق تعبير البيان.
وتتقاطع لهجة الغضب التي طبعت بيان القبيلة مع موقف حزب العدالة والتنمية الذي سارع بدوره إلى إعلان تضامنه مع نجامي، حيث أصدرت الكتابة الجهوية للحزب بجهة كلميم وادنون بلاغاً في الموضوع، وصفت فيه ما حدث بأنه “معاملة مسيئة وغير مقبولة” من طرف والي الجهة، مطالبة بـ“جبر الضرر المعنوي” الذي لحق النائب الثاني لرئيس جماعة كلميم.
البيان الحزبي أشار إلى أن الواقعة وثقتها وسائل إعلام محلية ووطنية خلال مراسيم تدشين مشاريع تنموية بكلميم، مؤكداً أن “السلوك الصادر لا يمس النجامي كشخص فقط، بل كمنتخب يمثل الساكنة ويمارس صلاحياته باسم مؤسسة دستورية”.
وأضافت الكتابة الجهوية أن الحادث يأتي في سياق “توتّر غير معلن” بين المجلس الجماعي والسلطة الولائية، على خلفية ما تعتبره الأغلبية المسيرة “تعثرات في تنفيذ عدد من المشاريع وغياب التنسيق والالتقائية”.







