دخلت منظمة “ما تقيش ولدي” على خط قضية الاعتداءات الجنسية المفترضة التي طالت قاصرين لاجئين داخل مركز إيواء تابع لمؤسسة دينية بمدينة الدار البيضاء، والمتورط فيها كاهن أجنبي يُدعى أنطوان إكسلمانس، قالت تقارير إعلامية إنه غادر التراب الوطني مباشرة بعد فتح تحقيق قضائي في الموضوع.
وجاء في بلاغ للمنظمة أن هذه الوقائع، كما وردت في إحدى الصحف الوطنية، تشكل “انتهاكًا صارخًا لحقوق الطفل واعتداءً فاضحًا على كرامة القاصرين اللاجئين الذين وجدوا في المغرب ملاذًا آمناً، فإذا بهم ضحايا للاستغلال والانتهاك”، معبرة عن قلق بالغ واستنكار شديد لما وصفتها بـ”الأفعال الإجرامية التي لا يمكن السكوت عنها”.
وانتقدت المنظمة الصمت الذي طبع موقف المؤسسة الدينية المعنية، ووصفت بياناتها بـ”الملتبسة”، معتبرة أنها ساوت بين الجاني والضحايا بدل الاعتراف بالمسؤولية الأخلاقية والقانونية في حماية الأطفال والتبليغ الفوري عن الجرائم.
وطالبت “ما تقيش ولدي” بفتح تحقيق قضائي شامل ومستقل لتحديد جميع المتورطين أو المتواطئين في هذه الأفعال أو في التستر عليها، إلى جانب تفعيل المساطر القانونية الدولية من أجل متابعة الكاهن المتهم الذي فرّ إلى الخارج، مع الدعوة إلى توفير مواكبة نفسية واجتماعية عاجلة للأطفال المتضررين، وفرض مراقبة صارمة على مراكز الإيواء ذات الطابع الديني أو الجمعوي.
وأكدت المنظمة أن “الاعتداء الجنسي على الأطفال جريمة لا تسقط بالتقادم”، مشددة على أن حماية القاصرين، لاسيما في وضعية هشاشة كاللاجئين، “مسؤولية جماعية تتقاسمها الدولة والمجتمع المدني والمؤسسات الدينية”.
واختتمت المنظمة، بلاغها بالتأكيد على أن “ما تقيش ولدي” ستواصل متابعة هذا الملف إلى حين تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا، داعيةً إلى توحيد الجهود للوقوف صفاً واحداً ضد كل أشكال العنف والاستغلال التي تستهدف الطفولة في المغرب.







