أفادت وسائل إعلام سويدية أن السلطات في استوكهولم تعتزم خلال الأسبوع المقبل تسليم المغرب قائمة تضم أسماء عدد من أخطر زعماء العصابات المقيمين في الخارج، في خطوة تُوصف بأنها سابقة في التعاون الأمني بين البلدين، وتهدف إلى ملاحقة المجرمين السويديين الهاربين الذين يواصلون إدارة شبكاتهم من خارج البلاد.
ونقل موقع “الكومبس” الإخباري عن نائب قائد الشرطة السويدية، ستيفان هيكتور، قوله إن الأسماء المدرجة في القائمة تعود إلى “الأشخاص الأكثر ضرراً على السويد”، مضيفاً أن الهدف من هذه الخطوة هو “القبض عليهم وتسليمهم إلى السويد أو محاكمتهم في المغرب” وفقاً للقوانين المعمول بها.
وأوضح هيكتور أن وفداً سويدياً رفيع المستوى يضم مسؤولين من الشرطة ووزارة العدل سيرافق وزير العدل غونار سترومر في زيارة مرتقبة إلى الرباط لتسليم اللائحة، التي تضم عدداً محدوداً من الأسماء يشتبه في انتمائها إلى شبكات إجرامية تنشط في تهريب المخدرات وتبييض الأموال.
وبحسب المصدر نفسه، فإن القائمة تشمل ثلاثة رجال من غرب السويد تتراوح أعمارهم بين الثلاثين والأربعين عاماً، أحدهم يُعتقد أنه قيادي بارز في شبكة “باكا” الشهيرة بمدينة يوتيبوري، وكان مصنفاً سابقاً ضمن قائمة “الأكثر مطلوبين” لدى وكالة الشرطة الأوروبية “يوروبول”، في حين يُشتبه في تورط الآخرين في عمليات تهريب واسعة للمخدرات نحو الأراضي السويدية.
وكشف نائب قائد الشرطة أن التحقيقات الأخيرة أظهرت وجود نحو 800 مجرم مرتبطين بالشبكات السويدية يعيشون حالياً في الخارج، بينهم أربعون يُعتبرون “العقول المدبرة” والممولين الرئيسيين للعصابات، مشيراً إلى أن هؤلاء يتوزعون بشكل أساسي بين العراق وتركيا ودبي والمغرب، وهي الدول التي تُعد “أولوية قصوى” بالنسبة للأجهزة الأمنية السويدية في مجال التعاون الدولي.
وأضاف أن بلاده تسعى كذلك إلى توسيع هذا التعاون ليشمل تونس ولبنان، في إطار خطة تهدف إلى قطع الاتصال بين زعماء العصابات المقيمين في الخارج وشبكاتهم داخل السويد. وقال هيكتور إن الشرطة “تعمل على مطاردة هؤلاء المجرمين أينما وُجدوا بالتعاون مع شركائنا الدوليين”.
وتُعد الخطوة الجديدة مؤشراً على عمق التنسيق الأمني بين المغرب والدول الأوروبية، خصوصاً بعد أن راكمت الرباط خبرة وسمعة قوية في محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة، ما يجعلها اليوم طرفاً رئيسياً في جهود تأمين المتوسط ومواجهة الشبكات العابرة للحدود.







