دعت النائبة البرلمانية الباتول أبلاضي، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، إلى ضرورة القطع مع اقتصاد الريع ومنظومة الامتيازات التي تعيق التنمية الحقيقية في الأقاليم الجنوبية، مؤكدة أن تحقيق العدالة المجالية والتنمية المستدامة رهين بإرساء قواعد الحكامة والشفافية والمحاسبة.
وخلال مداخلتها باسم المجموعة النيابية، يوم الإثنين 10 نونبر الجاري، في الجلسة الشهرية المخصصة لمساءلة رئيس الحكومة، شددت أبلاضي على أن أي نموذج تنموي ناجح في الصحراء المغربية لا يمكن أن يقوم على الريع أو الامتيازات غير المستحقة، بل على تشجيع المبادرة الحرة وخلق فرص شغل منتجة تحقق الثروة محلياً وتعيد توزيعها بعدالة بين المواطنين.
وأبرزت أن المغرب حقق إنجازات تنموية مهمة في أقاليمه الجنوبية خلال خمسين سنة من العطاء، غير أن بعض مظاهر الفوارق المجالية والخصاص التنموي ما تزال قائمة، وهو ما يستدعي مراجعة شاملة للنموذج التنموي المعتمد، تقوم على الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والجهوية المتقدمة.
وفي هذا السياق، دعت أبلاضي إلى اعتماد نظام ضريبي واضح وشفاف ومحفز للاستثمار، مع ربط الامتيازات بشروط خلق فرص العمل والقيمة المضافة المحلية، بدل ترك المجال لاقتصاد ريعي يكرس التفاوتات ويضعف الإنتاجية. كما طالبت الحكومة بإحداث مناطق اقتصادية حرة ومتخصصة، وتحرير العقار العمومي الموجه للأنشطة الاقتصادية من القيود والاختلالات التي تعيق الاستثمار المنتج.
وأكدت النائبة أن التنمية الحقيقية لا يمكن أن تتحقق دون محاربة الريع وتوسيع قاعدة المشاركة الاقتصادية، مشيرة إلى أن تحصين المكتسبات الوطنية في الصحراء مرتبط بتفعيل الخيار الديمقراطي وتوزيع عادل للثروة، بما يضمن إدماج الساكنة في مشاريع التنمية ويقوي الانتماء الوطني.
كما أكدت على ضرورة تبني تصور تنموي جديد للأقاليم الجنوبية، يقوم على الكفاءة والنزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة، معتبرة أن تجاوز اقتصاد الريع هو المدخل الأساسي لتحقيق تنمية منصفة ومستدامة تُحول الصحراء المغربية إلى قاطرة للتنمية الإقليمية والقارية.







