انتقد إبراهيم أجنين، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، ما وصفه بـ“المفارقة الصارخة” بين الخطاب الرسمي للحكومة والواقع المعيشي للفلاحين الصغار، مؤكداً أن المليارات التي صُرفت في مخططي المغرب الأخضر والجيل الأخضر لم تنعكس إيجاباً على الأسعار أو على تحسين أوضاع العالم القروي.
وقال أجنين، خلال مناقشة الميزانية الفرعية لوزارة الفلاحة، يوم الثلاثاء، إن “الجيل الأخضر” لم يحقق وعوده المعلنة بإحداث طبقة فلاحية متوسطة وتنمية القرى، بل زاد من اتساع الفوارق بين كبار المستثمرين والفلاحين الصغار الذين ما زالوا يعيشون الهشاشة نفسها، مضيفاً أن معاناتهم تضاعفت بفعل الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج وصعوبة الولوج إلى الدعم والأسواق.
وأوضح النائب البرلماني أن البرنامج الجديد ما هو إلا امتداد لمخطط “المغرب الأخضر” الذي أعلن رسمياً عن فشل جزء كبير من أهدافه، مشيراً إلى أن تقارير المندوبية السامية للتخطيط أكدت محدودية أثره الاجتماعي وغياب العدالة في توزيع الاستثمارات.
وأضاف أجنين أن “الجيل الأخضر تحول إلى مشروع بلا روح اجتماعية، حيث لا تصل انعكاساته إلى القرى النائية، والفلاح الصغير لا يسمع عن الدعم إلا في نشرات الأخبار، بينما يستفيد منه كبار الفاعلين”.
وتابع أن استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية رغم كل هذه البرامج “يكشف خللاً بنيوياً في السياسات الفلاحية”، متسائلاً: “كيف يُعقل أن نصدر الطماطم والأسماك إلى الخارج بينما المواطن المغربي يكتوي بغلائها في الأسواق الداخلية؟”.
وأكد أجنين على أن “الاستثمار في الفلاحة لا يقاس بحجم المشاريع المعلنة أو المبالغ المرصودة، بل بمدى انعكاسه على حياة الفلاحين وتحقيق الأمن الغذائي الذي ما زال بعيد المنال”.







